1121

نفخ الطیب

نفخ الطيب من غصن الأندلس الرطيب

ویرایشگر

إحسان عباس

ناشر

دار صادر-بيروت

محل انتشار

لبنان ص. ب ١٠

ومدمعي قنواتٌ، والعذول حكى ... ثورا، يلوم الفتى في عشقه حسدا
على مغنّية بالجنك جاوبها ... شبّابةٌ كم بها من عاشقٍ سهدا
فالبدر جبهتها، والردف ربوتها، ... وخلّها مات في خلخالها كمدا ولنذكر نبذة مما خوطبت به من علماء الشام وأدبائه حفظ الله تعالى كمالهم، وبلغ آمالهم.
فمن ذلك قول شيخ الإسلام، مفتي الإنام، سيدي الشيخ عبد الرحمن العمادي الحنفي (١) حفظه الله تعالى، وكتبه لي بخطّه:
شمس الهدى (٢) أطلعها المغرب ... وطار عنقاء بها مغرب
فأشرقت في الشام أنوارها ... وليتها في الدهر لا تغرب (٣)
أعني الإمام العالم المقّري ... أحمد يكتب أن يخطب
شهاب علمٍ وثاقبٌ فضله ... ينظم عقدًا وهو لا يثقب
فرع علومٍ بالهدى مثمرٌ ... وروض فضلٍ بالندى معشب
قد ارتدى ثوب علا وامتطى ... غارب مجدٍ فزها المركب
درسٌ غريبٌ كلّ يومٍ له ... يملى ولكن حفظه أغرب
محاضراتٌ مسكرٌ لفظها (٤) ... بكأس سمعٍ راحها تشرب
رياض آدابٍ سقاها الحيا ... ففاح مسكًا نشرها الأطيب
فضائلٌ عمّت وطمّت فقد ... قصّر فيها كلّ من يطنب
قلوبنا قد جذبت نحوه ... والحبّ من عادته يجذب
إن بعدت عن غربه شرقنا ... فالفضل فينا نسبٌ أقرب

(١) قد مر التعريف بعبد الرحمن العمادي، انظر ١: ٦٢.
(٢) ج: شمس هدى.
(٣) سقط البيت من ج.
(٤) ج: نطقها.

2 / 412