632

نفائس الأصول في شرح المحصول

نفائس الأصول في شرح المحصول

ویرایشگر

عادل أحمد عبد الموجود، علي محمد معوض

ناشر

مكتبة نزار مصطفى الباز

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤١٦هـ - ١٩٩٥م

مناطق
مصر
•
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
يفد في جانب الإثبات إلا أمرا واحدا، لم يرتفع عند حرف النفي إلا المعنى الواحد.
فأما إن أريد حمله على أن المراد منه: لا تعتدي بما هو مسمى الأقراء؛ فحينئذ يكون كون الحيض والطهر مسمى بالقرء وصفا معقولا مشتركا بينهما؛ فيكون اللفظ على هذا التقدير متواطئا، لا مشتركا.
الثاني: أنا لو جوزنا أن يفاد باللفظ المشترك جميع معانيه، فإنه لا يجب ذلك.
ونقل عن الشافعي ﵁، والقاضي أبي بكر أنهما قالا: المشترك إذا تجرد عن القرائن المخصصة، وجب حمله على جميع معانيه، وفيه نظر؛ لأنه إن لم يكن موضوعا للمجموع، فلا يجوز استعماله فيه، وإن كان موضوعا له، فهو أيضا موضوع لكل واحد من الأفراد، واللفظ دائر بين كل واحد من الفردين وبين المجموع، فيكون الجزم بإفادته للمجموع دون كل واحد من الفردين ترجيحا لأحد الجائزين على الآخر من غير مرجح؛ وهو محال.
فإن قلت: حمله على المجموع أحوط، فيكون الأخذ به واجبا:
قلت: القول بالاحتياط ستتكلم عليه إن شاء الله تعالى.
المسألة الخامسة في أن الأصل عدم الاشتراك:
ونعني به: أن اللفظ متى دار بين الاشتراك وعدمه، كان الأغلب على الظن عدم الاشتراك، ويدل عليه وجوه:
أحدها: أن احتمال الاشتراك، لو كان مساويا لاحتمال الانفراد، لما حصل

2 / 719