الله يكملها معالم للهدى ... وحبا بها من كان من أحبابها
أأراك ترضا واحدا من دونها ... فاربا بها إن كنت من أربابها
إني أنا الماذي لدي أهل التقى ... وذوي الجهالة شر مطعم صابها
ولكم نقضت مكايدا كم ... أبرموا حتى وهت منها عرى أسبابها
ما حاق مكر الماكرين بغيرهم ... نكصت سهامهم على أعقابها
وأرسله الإمام المنصور إلى (تعز) للإصلاح بينه وبين أخيه المولى أحمد بن المتوكل وكانت الفتنة بينهما قد استمرت نحو تسع سنين فتم الصلح وانحسمت مادة الشقاق، ولما وفد الشيخ الإمام العلامة مسند الوقت عبد الخالق بن الزين بن محمد باقي المزيادي الزبيدي في سنة إحدى وخمسين ومائة وألف إلى صنعاء أخذ عنه البدر حصة كثيرة من (صحيح البخاري) وجمع ( صحيح مسلم) إلا [272ج] وريقات من آخره اخترمت الشيخ دون تمامه المنية، وبعضا من (سنن أبي داود) وكان يحضر السماع أعيان الأعيان من العلماء كالمولى محمد بن إسحاق، والمولى هاشم بن يحيى،ورأى بعض الصالحين في أيام السماع رؤيا مبشرة تقتضي عناية النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالحاضرين للسماع، وبالمولى هاشم والسيد عبد الله بن لطف الباري الكبسي والسيد قاسم بن أحمد العياني والعلامة إبراهيم بن خالد العلفي، واشتملت الرؤيا على دعاء نبوي للبدر وعناية بشأنه،وكان الشيخ عبد الخالق يحضر قراءة البدر العامة في التفسير في الجامع الكبير ويثني عليها، ولما توفي الإمام المنصور في سنة إحدى وستين ومائة وألف قام ولده الإمام المهدي عارض عمه المولى أحمد بن المتوكل في مدينة (تعز)، وتلقب بالهادي فرجح الإمام المهدي إرسال البدر إلى عمه للإصلاح فعزم في شهر جمادي الأولى من السنة ومعه القاضي العلامة عبد الجبار بن جابر الحبوري فتم الصلح بينهما، وبايع المولى أحمد لابن أخيه الإمام المهدي رحمه الله وخطب البدر في جامع مدينة (تعز) آخر جمعة من شهر رجب من السنة خطبة بليغة ذكر فيها اتفاق الفريقين، ورفع الشقاق من
صفحه ۲۵۳