822

ناب في بدء الحال على المولى يحيى بن علي بن المتوكل ب (صنعاء) في دولة صاحب المواهب، ثم ولى مدينة(عدن) فلبث بها شهورا، ثم عزل ثم ولي (ثلاء) زمانا ولم يزل يتقلب في الأعمال لصاحب المواهب ونكب معه في آخر أيامه وسكن (صنعاء)، ثم ولي للمتوكل [القاسم بن الحسين] كل ديوان الحساب وقلده قضاء القضاة أياما، ثم صرفه عنه لما أعاده المولى المحسن بن المؤيد، ثم ولي في آخر الأمر رداعا، ولما مات المتوكل [سنة 1136ه] واتفقت الحوادث التي ستأتي الإشارة إلى شيء منها أعاده المنصور [الحسين] إلى وظيفة (1) الحساب ولم يزل على ذلك حتى توفي وقد ذكره المولى إسحاق فقال: هو نادرة العصر في الذكاء وسرعة الخاطر وله شعر جيد ومشارفة على العلوم واستعان بذكائه كثيرا فلا يجده يقصر عن النظم في شيء وله في نظم الموشح يد طولى ومن شعره (2):

يا أخي في السلام عند التلاقي ... وصديقي في كيف أنت وحالك

والعدو المبين في ناب خطب ... سبقت نبلة الزمان نبالك

وله: (3)

من لي بأنضاء كماة بهم ... يفتح صعب الرتق المغلق

قوم وإن قلوا فما كل من ... يكثر في العد من السبق

أعطيهم العهد ويعطونني ... لا نرهب الهول ولانتقي

نلقى العدا وخزا بسمر القنا ... وبالظبا ضربا على المفرق

حتى ترى أشلاءهم فوقها ... مقيد الطير مع المطلق

وله في وف حصان له يسمى السعدان (4):

يعز في العرب العربا وفي الفرس ... وجدان نهد يضاهي حسنها فرسي

سعد أغر وسعدان وطلعته ... أبهى وأبلج من بدر على غلس[73ج]

إذا رأيت محياه وغرته ... وقت الصباح فما يومي بمنتحس

يسابق الطير إلا أنه جبل ... ويجهد الريح إذ يمشي على نفس

عنانه بعنان الجو متصل ... فطبعه سلس في صورة الشرس

صفحه ۸۴