يا أهل السفح غريم غرام هل ... منكم من ((ينصفه)) (1)
يتسربل ثوب تكتمه ... ونسيم السفح تكشفه
صاح عن غير محبتكم ... ثمل والذكرى قرقفه
يرعى لكم مع عذر كم ... عهدا أبدا لا يخلفه
رفقا بالصب فإن له ... أشواقا كادت تتلفه
وجوى مر يتجرعه ... وهوى صاف يترشفه
تشتاق إليكم أربعه ... ويحن إليكم موقفه
أتظنون السلوان وبي ... من حبكم ما يصرفه
وحياتكم وحياتكم ... وحياتكم لا أعرفه
سقيا لزمان مر وغصن ... البشرى دان مقطفه
ورياض الأنس لها زهر ... ريح الأفراح ترفرفه
وإذا ما قال الله له ... عد عاد ومدت رفرفه (2)
فعسى أن يورق غصن نقا (3) ... أو ينجز وعدا مخلفه
وسلام يغشى منزلكم ... مني أسناه وألطفه [16ج]
وله مجيبا على ابن عمه الضياء (4) وقد تقدم الأصل في ترجمته:
لا تعذليه فليس ذاك بشافي ... ما نال من ألم الصبابة كافي
سكن الهوى منه بحيث تقاصرت ... عنه سرائر خلص الألاف
شغلته عن سمع الملامة لوعة ... تزداد إن ذكر الغدير الصافي[7أ-ب]
حياه منهل الغمام بجوده ... وهمى عليه بدلوه الغراف
ورد وقاه عن النوازح علفق ... أحوى وصفقة النسيم الهافي
الزهر في أرجائه غرقى فمن ... راس هنالك لا يبين وطاف
كسيت ظواهره قوادم درة ... فإذا كشفت فعن جناح غداف
كم فيه من متكبر بجماله ... متبختر في بردة الأفواف
وبمهجتي مقصورة في روضة ... بيضاء تمزج دلها بعفاف
بلها تلعب في جوانب سيفه ... في طل مونقه بزرق نطاف
ما زلت أمنحها بغير ملالة ... ودي فعدت بعكسه أضعاف
فشربت كاس الحب غير معاقر ... فيه لقد صافيت غير مصاف
آه وآه حرف من تركت له ... في سفح جيرته ثلاث أثافي
وبدت له من بعد أن جد النوى ... وهنا بوارق جمة الترجاف
باتت تلوح وتختفي فكأنها ... ساعات وصل في زمان تجافي
صفحه ۱۹