657

وفي هذه عنها تسل بمثلها ... وإلا لها مثل فمن له مثل

خمول ردى المجد أعني ابن أحمد ... فكم نسبت في ظله الصحب والأهل

همام إذا ما الغيث أخلف عهده ... ترى يده كالمستنابة تنهل

فما عرفت من سوحه الرحب سابقا ... مجاوزة العهد ما عنده العقل

قصر عند خوض الدهر في حرم له ... وقم تحت كفيه إذا ضمك المحل

وسر معرضا عن كل مال لغيره ... فعنه وأولى عنك قد ضرب القفل

وقد صيد الطير رام هواء له ... كما صنعت من سيرها تحته النمل

سيلك عبد الله رؤيته المنى ... ومن جوده أما سخاء الخيل والرجل

وبيض الأماني نزلة يوم سلمه ... ويوم الوغى جم المنايا له نزل

وله وكتبها إلى القاضي البدر محمد بن علي الشوكاني يطلب منه صرف بعض المتشاجرين إليه عقيب تقليده القضاء:

يا بدر لما لاح مكتملا ... ما حل غير القلب والطرف

ما زال في تنكيره رجل ... بآزال حتى أمره مخفي

هو من لديه غرس نعمتكم ... والغرس دون السقي ذوا لهف

فلتكثروا صرفا إلي فما ... بي علة منعت من الصرف

إن قيل معرفة فتلك من التسع ... التي قد جانبت وصفي

أو قيل ذو عدل فلست به ... أبدا وليس القول بالنصف

فانظر إلي بعين متقد ذي رحمة ... شملت وذي عطف

[وفاته]

وتوفي صاحب الترجمة يوم الخميس رابع عشر يوم مضت من شهر شوال سنة خمسين ومائتين وألف-رحمه الله- [رحمة الأبرار ووقاه وإيانا عذاب القبر والنار، وأسكنه وإيانا جنات تجري من تحتها الأنهار، آمين اللهم آمين].

صفحه ۲۶۱