فمن نبلاء من أخذ عنه القاضي العلامة البدر محمد بن علي الشوكاني، وشيخنا العلامة جمال الدين علي بن عبد الله الجلال، وشيخنا العلامة القاسم بن يحيى الخولاني -رحمه الله-، والعلامة جمال الدين علي بن إسماعيل النهمي، والقاضي العلامة الحسين بن أحمد السياغي، والقاضي العلامة الحسين بن يحيى السلفي، والسيد العلامة الحسين بن يحيى الديلمي، والوزير العلامة الحسن بن علي حنش، والمولى العلامة علي بن محمد بن يحيى، وأخوه العلامة إبراهيم بن محمد بن يحيى وغيرهم.كمؤلف هذه التراجم إبراهيم بن عبد الله الحوثي -غفر الله له- فإني قرأت عليه في الصحيحين، وشطرا صالحا من السنن الأربعة ، وأوائل مؤلفات عدة من السنن والمسانيد نحو سبعين كتابا، تضمنها ثبت إجازتي وأجازني بباقيها وبجميع ما يجوز له فيه رواية جزاه الله عني خيرا.
وقد أخذ عنه سماعا وإجازة جميع مشائخ زبيد من بني الأهدل، وبني المزجاجي والربعي وغيرهم، وكذلك مشائخ نواحي تهامة وغيرها، ولم يزل بصنعاء ناشرا للعلوم محطا للرجال مفيدا للطالبين مقصودا للفتيا من الأقطار البعيدة، يفد إليه الناس من كل جهة ويجتمع بحضرته الأعيان في كل يوم للقراءة والقرى، وتنافس في الاتصال به الأعلام، ويتوسل به أهل الحاجات، ويفرغ إليه الأمراض ليستوصفوا منه الأدوية لقوة ساعده في علم الطب وحذاقته في معرفة الأسباب، وفراسته في أحوال الأشخاص، وبالجملة فإنه كان أمة وحده، فسبحان من منحه تلك الكمالات والأخلاق التي لا يتصور حقيقتها إلا من عرفه، وهيهات أن يأت الدهر بمثله إلا أن يكون ولده البرهان، ولو أردت استقصاء شرح أحواله وأوصافه لطولت تطويلا يخرجنا عن المقصود من الاختصار، وفيما ذكرناه كفاية.
[وفاته]
صفحه ۲۰۰