جستجوهای اخیر شما اینجا نمایش داده میشوند
وبالجملة فإن أهل (كوكبان) صاروا بسببه زينة للحاضر والباد، بعد أن كان يعد من جملة البواد، وأضح منبعا للإفادة والاستفادة، والأدب والأشعار، والرسائل المستجادة، وانتهى إلى صاحب الترجمة الفتيا في جميع الأقطار، ووردت إليه السؤالات من كل جهة فيجيب بما يقتضيه نظره، مطابقا للسؤال وحل الإشكال، من التطويل والاختصار، فأجمعت له رسائل عديدة في جميع الفنون وأبحاث نفيسة تخرج في مجلدات، وجاءت إليه العلماء للأخذ عنه من كل فج عميق، وقصده العلماء والفضلاء والشعراء، وصار محطا للرحال وبغية للأمال، يقصده الناس على اختلاف طبقاتهم فيلجأ إليه الفقراء ويستشفع به الخائف، ويتوسل به المؤمل، ويفد إليه العالم ويرحل إليه الطالب، ويستمد آراه الرئيس وينزل في داره كل من وصل إلى (كوكبان) من الأغراب، فيقفون عنده الأيام، على أحسن حال، وأرخى بال وينسون عنده الأهل والوطن، والحبيب والسكن، ويعينهم بجاهه وماله ويقضي حوائجهم وكان يتصدق بما وجده وأمكنه، فيعطي الدراهم والملبوس والكتب والطيب ويجود بما صادفه من العقاقير والمركبات والتناس ونحوها.
صفحه ۱۷۹