501

فمقامها في القلب منك ... وفي لسانك لا قطرك

إني لأفخر أنني ... فيها غدوت صنيع بصرك

إن كنت أستاذي وحسبي ... قطرة من ماء بحرك

فلئن أدمت لك المديح ... لما قدرتك حق قدرك

ولئن شكرتك ما حييت ... لما وفيت ببعض شكرك

ومتى تصد للقريض ... فإنما أنا عبد حرك

أمشي وراءك آخذا ... من نظمك العالي ونثرك

خولتني شرفا وقد ... حليتني بفريد درك

كتبتني فأجبت ممتثلا ... وهل جزعي كشذرك

فخذ الجواب مقصرا ... واسبل عليه ثياب سترك

والله أسأل عونه ... لك في الأمور وطول عمرك

ومن شعره:

من لصب ذاب من حزنه ... عند بين القلب من بدنه

قد حث أشواقه سحرا ... ساجعات الروض في فننه

لا تسل عما ألم به ... يا خلي البال من محنه

لم يطق شرحا لما كتمت ... ألسن القول من شجنه

ومنها:

ولسان الدمع باح بما ... ماله في الحب من فننه

لا ترم فيها الوصال فما ... غير بذل الروح من ثمنه

صرت فيه منشدا علنا ... ببحر ملك فاق في زمنه

ظن بي من قد كلفت به ... فهو يجفوني على ظننه

ليس يدري ما أكابده ... من سهاد وهو في وسنه

ليتني أحضى بطيف كرى ... فهو عندي منتهى مننه

نمق الواشي مقالته ... ليرى السلوان من غصنه

رام منه المستحيل فكم ... ذاد جيش العدل عن أذنه

لا ير منه السلو إلى ... أن يرى المحزون في كفنه

ونسج من منوالها المولى صفي الدين أحمد بن يوسف فقال:

عاق طرف الحب عن وسنه ... وفؤاد ذاب من شجنه

كيف يخفي وجده كلف ... سره بالدمع عن علنه

وغزال بات يمنحني لحظة ... والموت في مننه

من مضناه الحجا ونضا ... سقم جفنيه على بدنه

مال نحو الغرام به ... ما تميل الريح عن غصنه

يا لأرباب الهوى لشيخ ... مستهام القلب مرتهنه

يتحسى الدمع وهو دم ... ويمج العذل من أذنه

صفحه ۱۰۵