ريم رمى لما رنا بلحاظه
فأصاب مهجة مغرم مفتون
رضوان حسن مذ غدا لي مالكا
أيقنت أني في عذاب الهون
في خده خال يخال سواده
مسكا به تعلو على نسرين
وبميم مبسمه مدام قرقف
لاكا المدام وكابنة الزرجون
من نون حاجبه وسين جبينه
ما زلت أقرأ نون مع ياسين
إن قلت صلني صار جيش تغضب
منه وصار مغاضبا ذو النون
وهي طويلة (1) وكتب إليه المولى الحسين بن عبد القادر من مخيم الجهاد بالمشرق يعاتبه على ترك المعاهدة بقوله (2):
بصليل السيوف في الأعناق
وصهيل المطهمات العتاق
ما الذي أوجب الجفا يا أبا الفضل
وقل الوفا على الإطلاق
العز المداد عز كتاب
أم لقل الأقلام والأوراق
لا كتاب ولا رسول ولا رد
سلام من عهد يوم الفراق ... [356ج]
يا لها من إساءة من صديق
بلغت عندها النفوس التراقي
فأجابه بقوله: (3)
لا تسل عن مودتي واشتياقي
ونحولي لهول هذا الفراق
وغرامي الذي له كل يوم
نار شوق قد أذنت باحتراقي
وحديث الهوى الذي قد روته
مرسلات من دمعه المهراق
ووداد قد صح من كل شين
وولاء مؤكد باتفاق
وغريم ملازم من غرام
لمعنى في الصبر ذي إملاق
وعهود ما شانها قط مين
وزمان قد مر حلو المذاق
وادكار لمن نآ وهو دان
غير ناء من قلبي الخفاق
واعد ذكر سادة قد أتاحوا
جيش عتب في مهرق الأوراق
ضمنو نظمهم عتابا لطيفا
فهو كالعقد راقيا في التراقي
يا بروحي ذاك النظام وأفدي
مرسل العتب في المعاني الرقاق
شرف المكرمات من شرف الله
معاليه دائما عن محاق
ماجدا أروع زكي ذكي
طيب الخيم زاكي الأعراق
دام فينا مؤيدا ما تغنت
فوق فرع بديعة الأطواق
وله من اسمه يحيى موريا:(4)
أنا صب متيم فيك يا من
قلت سقيا للقرب منه ورعيا
مت شوقا فجد بوصلك فضلا
وامتنانا لرق حبك يحيى
ومثله قول بعض الأدباء: (5)
صفحه ۳۲۱