1046

نشأ في حجر والده الإمام في ثياب العفة والطهارة ملازما لقراءة العلوم مواظبا على الطاعات معرضا عن زهرة الحياة الدنيا غير ملتفت إلى شيء من عرضها مشهورا [79ب-ب] بالوقار والرصانة وحسن الإناءة، محبوبا عند كل أحد معظما في الصدور منظورا إليه بعين التعظيم واستحقاق الخلافة، ولما توفي أخوه المؤيد بالله بن المتوكل في [........] (1) دعاء صاحب الترجمة إلى نفسه وأجابته البلاد وخطب له في صنعاء وبلادها وذمار وما إليها، وضربت السكة باسمه وتلقب بالداعي(2) وعارضه صاحب المواهب من المنصورة من جهة المغافر ودعا دعوته المشهورة وتلقب بالناصر، ووقعت بينهما مراسلات وتجهيز جيوش وأمر صاحب الترجمة الأمراء المتعددين في الأجناد المتكاثرة وحوصر الناصر حصارا شديدا، حتى كاد يقبض ثم وثب على الأمراء على غرة إلى مضاربهم فقبض عليهم ولم ينج منهم إلا من هرب فقوت شوكته ثم طلع من محل دعوته إلى الجهة العلياء فوصل ذمار وخافت منه جميع ملوك اليمن ورؤسائها وهرب بعضهم إلى مكة المشرفة كالمولى الحسين بن المتوكل وتبعه أخوه الحسن والمولى الحسين بن عبد القادر.

ثم وقع الخوض بالصلح بين الداعيين وعزم صاحب الترجمة إلى ذمار فاتفقا وبايعه صاحب الترجمة واستقرت الخلافة للناصر.

صفحه ۳۰۸