لا يقادون رهبة بقياد
فأماتت بوصلها غربة البين
وأحيت ميت النوى والبعاد
ولعمري ما حل قلبي هوى الغيد
ولا هام برهة بالخراد ... [334ج]
إنما القصد والمراد علي
من على في العلا على الأمجاد
7
[( ) يعقوب بن محمد إسحاق] (1)
(......-1169ه/.......-1757م)
المولى ضياء الدين يعقوب بن محمد بن إسحاق بن المهدي كان شاعرا مفلقا لطيف الشمائل عارفا بالنحو والصرف والبيان، مشاركا في علم السنة وله ذكاء وفطنة وخلق حسن ولما خرج ابن أخيه المولى علي بن أحمد بن محمد بن إسحاق إلى بني جرموز كما تقدمت الإشارة إلى ذلك كان صاحب الترجمة ممن خرج في صحبته وتوفى بعد ذلك في سنة تسع وستين ومائة وألف(2) ودفن هنالك، فمن شعره ما أجاب به على مولانا محمد بن هاشم الشامي وقد كتب إليه محاجيا فأجاب بقوله:(3)
بحرك لا أستطيعه أبدا
وها أنا من سلوكه وحل
لقد منع الهمز ظهره
فغدا للطم أمواجه به زخل
لا عيب فيه سوى تدفقه
بالدر أو أن ماءه عسل
قد ذلل الله صعبه لفتى
يقدم ليثا وشخصه رجل
والفكر في مدى الدهر القريض غدا
محلقا قصرت به العلل
والفكر لما أريع ضارعه
لم تعيه في فراقه الحيل
فغانه في مدى الدهر القريض غدا
محلقا قصرت به العلل
خانته في جوه قوادمه
ودون مرمى مرامه رحل
لام الخوافي في قوادما نصبا
فالبعض منه لبعضه عذل
حتى ترى أسراب قافية
لم يشفه من نميره النهل
فعب منه تعللا وقضى
حقا وما مس ريشه بلل
مروعا في مروده خجل
كأنه في وروده الوشل
ثم انثنى يحمد الذهاب وقد
أرفضه في مداره الجذل
يحمل منقاره ومخلبه
جزعا وقد آد ريشه الوهل ... [335ج]
ينظمه حل عقد أحجبه
مقصورة لفظها لها خجل
أحكمت بنيان بيتها فغدا
وليس فيه لناظر خلل
فجاره لم يزل يسائل هل
في البيت هذا لساكن نزل
كفاك تصريحها بتكنية
عنك وبرد الألغاز منسدل
صفحه ۳۰۱