البيت خاصة، وربع في أعدائنا، وربع حلال وحرام، وربع فرائض وأحكام، وإن الله تعالى أنزل في علي كرائم القرآن» (1).
وقال ابن عباس وحذيفة: كل ما في القرآن من يا أيها الذين آمنوا فالمراد بها علي (عليه السلام)، وما أنزل الله تعالى يا أيها الذين آمنوا إلا كان علي (عليه السلام) أميرها وشريفها (2).
وفي رواية: رأسها وسيدها وقائدها (3).
وفي هذا كفاية، لكن لابد من ذكر بعضها لننبه على كلها. فمن ذلك: قول النبي لعلي (عليهما السلام): «قل: اللهم اجعل لي عندك ودا، واجعل لي في صدور المؤمنين مودة».
فنزل قوله تعالى: إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا (4) أي:
محبة في قلوب المؤمنين (5).
فالسعيد من تمكنت موالاته في قلبه، وثبتت ولايته في لبه. وقال تعالى: إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس (6) الآية. نزلت والنبي وعلي وفاطمة والحسن والحسين في بيت أم سلمة، فأخذ النبي صلى الله عليه وسلم عباءة وغطاهم بها وقال: «اللهم هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس» الآية.
فقالت أم سلمة: وأنا معهم؟ فقال: «إنك بخير وإلى خير» (7).
بأبي خمسة هم جنبوا الرجس
كراما وطهروا تطهيرا
صفحه ۱۸۰