نبی موسی و تل العمارنة

سیّد قمنی d. 1443 AH
133

نبی موسی و تل العمارنة

النبي موسى وآخر أيام تل العمارنة (الجزء الأول): موسوعة تاريخية جغرافية إثنية دينية

ژانرها

2-1 .)

شكل 2-1: معجزة شق ماء البحر بالعصا الحية بواسطة كاهنات مصريات.

ربما تلك البحيرة المزدوجة تحديدا، والتي نعتقد من جانبنا أنها بحيرة التمساح تحديدا، وأن قناة سيزوستريس المشهورة كانت تصب هناك.

للتيقن من هذا الفرض، نبحث فنعثر على خبر من زمن آمنحتب الثالث، آخر يفيدنا علما أن كهنة آمون عندما رفضوا أن تقوم زوجته الملكة تي بجولتها الطقوسية، كملكة أولى رئيسية بالبحيرة المقدسة؛ لأنها غير مصرية الأصل، قرر آمنحتب الثالث الذي توله بزوجته حبا، الاستمرار في سلسلة صداماته مع الكهنة، بإنشاء بحيرة كبرى لهذا الغرض وصلتنا أطوالها؛ فعرضها يصل إلى 1200 قدم أي حوالي ثلاثة كيلومترات، ويصل طولها إلى 6400 قدم أي حوالي ثمانية عشر كيلومترا.

10

شكل 2-2: معجزة شق ماء عذب ربه تماسيح نيلية.

وبالبحث في مصر عن بحيرة موجودة الآن تحمل هذه المواصفات، لم نعثر سوى على بحيرة التمساح، وسنرى أن البحيرة بالفعل بحيرة مزدوجة، يصل بين شقيها الشرقي والغربي مضيق ضحل صغير، فلم تزل حدودها الحالية شاهدة على وضعها قبل حفر قنال السويس، ويبدو أن القسم الغربي الأصغر كان البحيرة التي تم حفرها للملكة تي، حيث تأتي أطوالها في النص الملكي بعرض 700 ذراع أي حوالي نصف كيلومتر، وطولها 3700 ذراع أي حوالي ثلاثة كيلومترات، عن طريق وصله بالقناة النيلية بعد أن طمت هذه القناة بعد زمن خيتي، وكانت المنطقة بحكم طبيعتها الجيولوجية المرئية منخفضا طبيعيا، لم يحتج جهدا عظيما لإزالة ما تراكم بينه وبين البحر من سدود ملحية، لتترك مياه النيل تنساب لتملأ منخفض التمساح، وأنه سرعان ما تسربت المياه عبر هذا المضيق إلى المناطق الواطئة إلى الشرق منها، مع فيضانات متتالية لتشكل بحيرة أخرى أطول منها وأعرض، لتظهر لنا بحيرة التمساح بحيرة مزدوجة قولا وفعلا.

شكل 2-3: بحيرة الملكة تي/التمساح.

ويبدو لنا أو ضع بحيرة تي في ذلك المكان، يتفق تماما مع منطق أن تي من تلك المناطق البدوية الشرقية - كما سنثبت ذلك في أبواب لاحقة - فهي حسب بحثنا هذا بشواهد وأدلة غفيرة وكثيفة من أصل مدياني سيناوي، ويدعم ذلك أن النص الخاص بإنشاء البحيرة يقول: «إن جلالته قد أمر بعمل بحيرة الملكة تي «عند مسقط رأسها» جاروخا

Djarkha »، و«إن جلالته أقام احتفال «هدم السدود» في السادس عشر من الشهر المذكور، ثم أبحر في رعاية الله في مركبه الرسمي آتون المتألق.»

صفحه نامشخص