491

موازنه‌ی شعر ابوتمام و بحتری

الموازنة بين شعر أبي تمام و البحتري

ناشر

مكتبة الخانجي - الطبعة الأولى

محل انتشار

١٩٩٤ م

وقال البحتري، فذكر (١) الرياح الأربع:
متروكة للريح بين شمالها ... وجنوبها ودبورها وقبولها (٢)
وأحسن من هذا ومن كل ما قيل في هذا المعنى قوله أيضًا:
بين الشقيقة فاللوى فالأجرع ... دمن حبسن على الرياح الأربعا
وقد تقدم ذكره (٣).
قال أبو تمام:
أو ما رأيت منازل ابنة وائل ... رسمت له كيف الزفير رسومها (٤)
آثارها وطلولها ونجادها ... ووهادها وحديثها وقديمها
تغدو الرياح وعوافيًا ... فتضيم مغناها وليس تضيمها (٥)
قوله: «رسمت له كيف الزفير» لفظة غير لائقة بالمعنى؛ وإنما جاء بها ليجانس بينها وبين قوله: «رسومها».
وقوله في البيت الثاني: «وحديثها وقديمها» حشو لم يفد به فائدة.
وقوله: «فتضيم مغناها»؛ يعني الرياح إنها تضيم المغنى وليس يضيمها، وهذا أيضًا معنى ليست له حلاوة، ولا يقود إلى فائدة؛ لأن المعلوم أن الأرض لا تضيم الريح.
وقال أيضًا في وصف ربع:
ملكته الصبا الولوع فألـ ... ـفته قعود البلى وسؤر الخطوب (٦)

1 / 493