389
وإنما مضى المثل بالكتابة على الماء، فلم يصنع فى ذكر الجليد شيئا.
وقال- وهو يغوص على المعانى، ولا يريد أن يعطل بيتا من كلام مستغلق- مثل هذا الشعر:
لقد وهب الإمام المال حتى ... لقد خفنا بأن يهب الخلافه
به عاش السماح، وكان دهرا ... مع الأموات ميتا فى لفافه
وقال «٧٩»:
فضربت الشتاء فى أخدعيه ... ضربة غادرته عودا ركوبا
يقال: عوّد البعير تعويدا؛ وذلك بعد بزوله بأربع سنين، والعود: الطريق القديم؛ قال الراجز «٨٠»:
عود على عود «٨١» لأقوام أول ... يموت بالتّرك، ويحيا بالعمل
وقال «٨٢»:
سأشكر فرجة اللّبب «٨٣» الرّخىّ ... ولين أخادع الزّمن الأبّى [١٨٦]
وقال «٨٤»:
ذلّت بهم عنق الخليط، وربما ... كان الممنّع أخدعا وصليفا «٨٥»
فأكثر من ذكر الأخادع.

1 / 389