387
قرب الحيا وانهلّ ذاك البارق ... والحاجة العشراء «٦٤» بعدك فارق
ومن قوله فى الغزل «٦٥»:
أيا من شفّنى وصبرت حتى ... ظننت بأنّ نفسى نفس كلب
ومن قوله:
به عاش السماح، وكان دهرا ... من الأموات ميتا فى لفافه
وما كان أحوجه إلى أن يستعمل ما مدح به الحسن بن وهب حيث يقول «٦٦»:
لم يتّبع شنع الكلام ولا مشى ... مشى «٦٧» المقيّد فى حدود المنطق
وقال «٦٨»:
ألا لا يمدّ الدهر كفّا بسيئ ... إلى مجتدى نصر فتقطع من الزّند «٦٩»
فتجاوز حدّ المدح، ولم يجئ بشىء فى ذكر زنديد الدهر.
وقال يصف المطايا «٧٠»:
لو كان كلفها عبيد حاجة ... يوما لزنّى «٧١» شدقما وجديلا «٧٢»
يعنى عبيد الراعى. ما أخس قوله: «لزنّى شدقما وجديلا» ! وما معنى تزنية «٧٣»

1 / 387