الأصمعى، قال: حدثنى من سمع سلم بن قتيبة يقول لرؤبة: أخطأت فى قولك «٦١»:
يهوين شتّى ويقعن وفقا «٦٢»
قال الأصمعى: لأنّ الجياد لا تقع حوافرها معا. وإذا وقعن وفقا فكأنه يضبر ليس يسبح.
حدثنى إبراهيم بن شهاب، قال: حدثنا الفضل بن الحباب، عن محمد بن سلام، قال: رؤبة بن العجاج أكثر شعرا من أبيه. وقال بعضهم: إنه أفصح من أبيه. ولا أحسب ذلك حقّا؛ لأنه قد أخذ عليه فى قصيدته التى أولها «٦٣»:
حدثنى أحمد بن محمد المكى، قال: حدثنا أبو العيناء، قال: حدثنا الأصمعى، قال: حدثنا عبد الله بن سالم، قال: كان أبو نخيلة ينتحل شعر رؤبة بن العجاج، فقال له رؤبة: إياك وإياه بالعراق، وخذ منه بالشام ما شئت.
[١] اسمه يعمر بن حزن، وإنما كنى أبا نخيلة لأن أمه ولدته إلى جنب نخلة، وكان يهاجى العجاج. وهو شاعر محسن، متقدم فى القصيد والرجز.