943

الموافقات

الموافقات

ویرایشگر

أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان

ناشر

دار ابن عفان

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۱۷ ه.ق

وَعَلَيْهِ يَجْرِي النَّظَرُ فِي الْوَرَعِ وَالزُّهْدِ وَأَشْبَاهِهِمَا، وَمَا قَابَلَهَا.
وَالتَّوَسُّطُ يُعْرَفُ بِالشَّرْعِ١، وَقَدْ يُعْرَفُ بِالْعَوَائِدِ، وَمَا يَشْهَدُ بِهِ مُعْظَمُ الْعُقَلَاءِ كَمَا في الإسراف والإقتار في النفقات.

١ من المفيد أن يعلم أن "الوسط" في نصوص الشرع ليس فقط ما يكون بين شيئين، وإنما جاء بمعنى: العدل الخيار، قال تعالى: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى﴾ [البقرة: ٢٣٨]، والوسطى بمعنى خيرها وأعدلها وأفضلها، وقال تعالى: ﴿مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ﴾ [المائدة: ٨٩]، أي: خيره وأعدله، وقال تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا﴾ [البقرة: ١٤٣]، أي: خيارا عدولا، والمقصود من ذلك جميعه أن يفهم أن الوسطية في الدين هي الخيرية والعدالة الدينية.
انظر: "تنوير الأفهام لبعض مفاهيم الإسلام" "ص٥١" للشيخ محمد شقرة، و"الحقيقة الشرعية" "١٧٤".

2 / 287