941

الموافقات

الموافقات

ویرایشگر

أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان

ناشر

دار ابن عفان

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۱۷ ه.ق

عَنْهُمْ مَا أَضَافَ إِلَى الْآخَرِينَ، بِقَوْلِهِ: ﴿أَنْ هَدَاكُمْ لِلْإِيمَانِ﴾ [الْحُجُرَاتِ: ١٧]، كَذَلِكَ أَيْضًا، أَيْ فَلَوْلَا الْهِدَايَةُ لَمْ يَكُنْ مَا مَنَنْتُمْ بِهِ، وَهَذَا يُشْبِهُ فِي الْمَعْنَى الْمَقْصُودِ حَدِيثَ شِرَاجِ١ الْحَرَّةِ حِينَ تَنَازَعِ فِيهِ الزُّبَيْرُ وَرَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَقَالَ ﵇: "اسْقِ يَا زُبَيْرُ -فَأْمَرَهُ بِالْمَعْرُوفِ- وَأَرْسِلَ الْمَاءَ إِلَى جَارِكَ": فَقَالَ الرَّجُلُ: إِنْ كَانَ ابْنُ عَمَّتِكَ؟ فَتَلَوَّنَ وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ قَالَ: "اسْقِ يَا زُبَيْرُ حَتَّى يَرْجِعَ الْمَاءُ إِلَى الْجَدْرِ"، وَاسْتَوْفَى لَهُ حَقَّهُ، فَقَالَ الزُّبَيْرُ: إِنَّ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِي ذَلِكَ: ﴿فَلا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ﴾ الآية [النساء: ٦٥] ٢.
وَهَكَذَا تَجِدُ الشَّرِيعَةَ أَبَدًا فِي مَوَارِدِهَا وَمَصَادِرِهَا.
وَعَلَى نَحْوٍ مَنْ هَذَا التَّرْتِيبِ يَجْرِي الطَّبِيبُ الماهر، يعطي الغذاء ابتداء

١ الشراج: جمع شرجة، بفتح، فسكون، وهي مسيل الماء من الحرة إلى السهل، والحرة: أرض ذات حجارة سود، وهي هنا اسم لمكان خاص قرب المدينة. "د".
٢ أخرجه البخاري في "صحيحه" "كتاب المساقاة، باب سكر الأنهار ٥/ ٣٤/ رقم ٢٣٥٩/ ٢٣٦٠، وكتاب التفسير، باب: ﴿فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ﴾ ٨/ ٢٥٤/ رقم ٤٥٨٥، ومسلم في "صحيحه" "كتاب الفضائل، باب وجوب اتباعه ﷺ ٤/ ١٨٢٩-١٨٣٠/ رقم ٢٣٥٧"، والترمذي في "جامعه" "أبواب الأحكام، باب ما جاء في الرجلين يكون أحدهما أسفل من الآخر في الماء ٣/ ٦٤٤/ رقم ١٣٦٣، وأبواب التفسير، باب ومن سورة النساء ٥/ ٢٣٨-٢٣٩/ رقم ٣٠٢٧"، والنسائي في "الكبرى" "كتاب التفسير ١/ ٣٩١/ رقم ١٣٠"، و"المجتبى" "كتاب آداب القضاة، باب إشارة الحاكم بالرفق ٨/ ٢٤٥"، وأبو داود في "السنن" "كتاب الأقضية، أبواب من القضاء ٣/ ٣١٥-٣١٦/ رقم ٣٦٣٧" وابن ماجه في "السنن" "المقدمة، باب تعظيم حديث رسول الله ﷺ والتغليظ على من عارضه ١/ ٧-٨/ رقم ١٥، وكتاب الرهون، باب الشرب من الأودية ومقدار حبس الماء ٢/ ٨٢٩/ رقم ٢٤٨٠" عن عبد الله ابن الزبير.

2 / 285