864

الموافقات

الموافقات

ویرایشگر

أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان

ناشر

دار ابن عفان

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۱۷ ه.ق

يُتْعِبُهُ، حَتَّى يَحْصُلَ لِلنَّفْسِ بِسَبَبِهِ مَا يَحْصُلُ لَهَا بِالْعَمَلِ مَرَّةً وَاحِدَةً فِي الضَّرْبِ الْأَوَّلِ، وَهَذَا هُوَ الْمَوْضِعُ الَّذِي شُرِعَ لَهُ الرِّفْقُ وَالْأَخْذُ مِنَ الْعَمَلِ بِمَا لَا يحصِّل مَلَلًا، حسبما نَبَّهَ عَلَيْهِ نَهْيُهُ ﵊ عَنِ الْوِصَالِ١، وَعَنِ التَّنَطُّعِ٢ وَالتَّكَلُّفِ٣، وَقَالَ: "خُذُوا مِنَ الْأَعْمَالِ مَا تُطِيقُونَ، فَإِنَّ اللَّهَ لَنْ يَمَلَّ حَتَّى تَمَلُّوا" ٤.
وَقَوْلُهُ: "الْقَصْدَ الْقَصْدَ تَبْلُغوا" ٥.
وَالْأَخْبَارُ هُنَا كَثِيرَةٌ، وَلِلتَّنْبِيهِ عَلَيْهَا مَوْضِعٌ آخَرُ٦، فَهَذِهِ مَشَقَّةٌ نَاشِئَةٌ مَنْ أَمْرٍ كُلِّيٍّ، وَفِي الضَّرْبِ الأول ناشئة من أمر جزئي.

١ كما سيأتي "ص٢٣٩".
٢ كما سيأتي "ص٢٢٨".
٣ كما مضى "ص/ ٤٥، ٢٥٧".
٤ سيأتي تخريجه في "ص٤٠٥، وتقدم ١/ ٥٢٦"، وهو في "الصحيحين" وغيرهما.
٥ جزء من حديث أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "لن ينجي أحدا منكم عمله". قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟ قال: "ولا أنا، إلا أن يتغمدني الله برحمته، سَدِّدُوا وَقَارِبُوا، وَاغْدُوا وَرَوِّحُوا، وَشَيْءٌ مِنَ الدُّلْجَةِ، والقصد القصد تبلغوا".
أخرجه البخاري في "الصحيح" "رقم ٦٤٦٣ -واللفظ له- رقم ٥٦٧٣"، ومسلم في "الصحيح" "١٧/ ١٥٩-١٦٠ / شرح النووي"، وابن ماجه في السنن" "٤٢٠١"، وأحمد في "المسند" "٢/ ٢٣٥، ٢٥٦، ٢٦٤، ٣١٩، ٣٢٦، ٣٤٣، ٣٤٤، ٣٨٥-٣٨٦، ٣٩٠، ٤٥١-٤٥٢، ٤٦٦، ٤٦٩، ٤٧٣، ٤٨٨، ٤٩٥، ٥٠٣، ٥٠٩، ٥١٤، ٥١٩، ٥٢٤، ٥٣٧"، وفي "الزهد" "٤٧٥"، والطيالسي في المسند" "٢٣٢٢"، وابن حبان في "الصحيح" "٣٤٨، ٣٥٠، ٦٦٠"، وعبد الرزاق في "المصنف" "٢٠٥٦٢"، والبزار كما في "كشف الأستار" "٣٤٤٨"، والبيهقي في "الكبرى" "٣/ ٣٧٧"، وأبو نعيم في "الحلية" "٧/ ١٢٩ و٨ / ٣٧٩"، والبغوي في "شرح السنة" "٤١٩٢، ٤١٩٣، ٤١٩٤".
وقد شرحه ابن رجب في جزء مفرد مطبوع، عنوانه "المحجة في سير الدلجة".
٦ انظرها فيما يأتي.

2 / 208