847

الموافقات

الموافقات

ویرایشگر

أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان

ناشر

دار ابن عفان

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۱۷ ه.ق

وَهَذَا كَثِيرٌ.
وَإِذَا قُلْتَ: أُحِبُّ الشُّجَاعَ وَأَكْرَهُ الْجَبَانَ، فَهَذَا حُبٌّ وَكَرَاهَةٌ يَتَعَلَّقَانِ بِذَاتٍ مَوْصُوفَةٍ لِأَجْلِ ذَلِكَ الْوَصْفِ، نَحْوُ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾ [آلِ عِمْرَانَ: ١٣٤] .
﴿وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ﴾ [آلِ عِمْرَانَ: ١٤٦] .
﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ﴾ [الْبَقَرَةِ: ٢٢٢] .
وَفِي الْقُرْآنِ أَيْضًا: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ﴾ [لُقْمَانَ: ١٨] .
﴿وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ﴾ [آلِ عِمْرَانَ: ٥٧] .
وَفِي الْحَدِيثِ: "إن الله يبغض الحبر السمين"١.

١ قال أبو الليث السمرقندي في "بستانه" "ص٢٨ في الباب الرابع والأربعين": "وروي أبو أمامة الباهلي عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قال "وذكره".
وكتب أبي الليث السمرقندي مليئة بالأحاديث والأخبار الموضوعة، وربما يذكر صاحبها فيها سنده، فهي مفيدة لطالب العلم الذي ينظر في الأسانيد، ويمحص عن الرواة، وهي من مظان الحكم على كثير مما هو سائد بين العوام بالوضع أو الضعف، وإن راجت على صاحبها، قال الذهبي في ترجمته في "السير" ١٦/ ٣٢٣": "وتروج عليه الأحاديث الموضوعة"، وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في "الرد على البكري" "١٥"، وذكر جمهور مصنفي السير والأخبار وقصص الأنبياء، ومنهم أبو الليث، قال: "فهؤلاء لا يعرفون الصحيح من السقيم، ولا لهم خبرة بالنقلة، بل يجمعون فيما يروون بين الصحيح والضعيف، ولا يميزون بينهما، لكن منهم من يروي الجميع ويجعل العهدة على الناقل".
ولذا قال السخاوي في "المقاصد الحسنة" "ص١٢٤/ رقم ٢٤٥" مستدركا على أبي الليث: "ولكن ما علمته في المرفوع"، ثم قال: "نعم، عند أحمد [في "المسند" "٣/ ٤٧١ و٤/=

2 / 191