746

الموافقات

الموافقات

ویرایشگر

أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان

ناشر

دار ابن عفان

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۱۷ ه.ق

الْأَسْبَابِ، لِلِاتِّفَاقِ عَلَى أَنَّ الْخَطَأَ يَقَعُ فِيهَا، وَحَمْلُ كَلَامِ الشَّارِعِ عَلَى الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ أَوْلَى. هَذَا مَا نُقِلَ عَنْهُ.
وَيَظْهَرُ أَنَّ الْقَاعِدَةَ جَارِيَةٌ عَلَى كِلَا الْمَذْهَبَيْنِ، لِأَنَّ الْأَحْكَامَ عَلَى [تصويب] ١ مَذْهَبِ التَّصْوِيبِ إِضَافِيَّةٌ٢، إِذْ حُكْمُ اللَّهِ عِنْدَهُمْ تَابِعٌ لِنَظَرِ الْمُجْتَهِدِ وَالْمَصَالِحُ تَابِعَةٌ٣ لِلْحُكْمِ أَوْ مَتْبُوعَةٌ٤ لَهُ فَتَكُونُ الْمَصَالِحُ أَوِ الْمَفَاسِدُ فِي مَسَائِلِ الْخِلَافِ ثَابِتَةً بِحَسَبِ مَا فِي نَفْسِ الْأَمْرِ عِنْدَ الْمُجْتَهِدِ وَفِي ظَنِّهِ٥، وَلَا فَرْقَ هُنَا بَيْنَ الْمُخَطِّئَةِ وَالْمُصَوِّبَةِ، فَإِذَا غَلَبَ عَلَى ظَنِّ الْمَالِكِيِّ أَنَّ رِبَا الْفَضْلِ فِي الْخُضَرِ وَالْفَوَاكِهِ الرَّطْبَةِ جَائِزٌ، فَجِهَةُ الْمَصْلَحَةِ عِنْدَهُ هِيَ الرَّاجِحَةُ، وَهِيَ كَذَلِكَ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ فِي ظَنِّهِ، لِأَنَّهَا عِنْدَهُ خَارِجَةٌ عَنْ حُكْمِ الرِّبَا الْمُحَرَّمِ، فَالْمُقْدِمُ عَلَى التَّفَاضُلِ فِيهَا مُقْدِمٌ عَلَى مَا هُو جَائِزٌ، وَمَا هُوَ جَائِزٌ لَا ضَرَرَ فِيهِ لَا فِي الدُّنْيَا وَلَا فِي الْآخِرَةِ، بَلْ فِيهِ مَصْلَحَةٌ لِأَجْلِهَا أُجِيزَ، وَإِذَا غَلَبَ عَلَى ظَنِّ الشَّافِعِيِّ أَنَّ الرِّبَا فِيهَا غَيْرُ جَائِزٍ، فَهِيَ عِنْدُهُ دَاخِلَةٌ تَحْتَ حُكْمِ الرِّبَا الْمُحَرَّمِ، وُجْهَةُ الْمَصْلَحَةِ عِنْدَهُ هِيَ الْمَرْجُوحَةُ لَا الرَّاجِحَةُ، وَهِيَ كَذَلِكَ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ

١ زيادة من الأصل و"ط".
٢ هذا الوجه صرح به الإمام الغزالي وهو ناصر مذهب المصوبة في "كتاب المستصفى". "خ".
"٣، ٤" أي: على ما تقدم من مذهب الأشاعرة، ومذهب المعتزلة، إذ تفهم من الحكم على الأول، ويفهم الحكم منها على الثاني. "د".
٥ أي: فهي إضافية أيضا، فيتأتى تعدد المصلحة الراجحة بالإضافة، فلا فرق بين مصوب ومخطئ حينئذ "د".

2 / 88