700

الموافقات

الموافقات

ویرایشگر

أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان

ناشر

دار ابن عفان

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۱۷ ه.ق

لَمْ يَكُنِ الْوَاجِبُ وَاقِعًا عَلَى مُقْتَضَى ذَلِكَ، وَذَلِكَ خَلَلٌ فِي الْوَاجِبِ ظَاهِرٌ، أَمَّا إِذَا كَانَ الْخَلَلُ فِي الْمُكَمِّلِ لِلضَّرُورِيِّ وَاقِعًا فِي بَعْضِ ذَلِكَ١ وَفِي يَسِيرٍ مِنْهُ، بِحَيْثُ لَا يُزِيلُ حُسْنَهُ وَلَا يَرْفَعُ بَهْجَتَهُ وَلَا يُغْلِقُ بَابَ السَّعَةِ عَنْهُ، فَذَلِكَ لَا يُخِلُّ بِهِ، وَهُوَ ظَاهِرٌ.
وَالرَّابِعُ:
أَنَّ كُلَّ حَاجِيٍّ وَتَحْسِينِيٍّ إِنَّمَا هُوَ خَادِمٌ لِلْأَصْلِ الضَّرُورِيِّ وَمُؤْنَسٌ [بِهِ] ٢ وَمُحَسِّنٌ لِصُورَتِهِ الْخَاصَّةِ، إِمَّا مُقَدِّمَةً لَهُ، أَوْ مُقَارِنًا، أَوْ تَابِعًا، وَعَلَى كُلِّ تَقْدِيرٍ، فَهُوَ يَدُورُ بِالْخِدْمَةِ حَوَالَيْهِ، فَهُوَ أَحْرَى أَنْ يُتَأَدَّى بِهِ الضَّرُورِيُّ عَلَى أَحْسَنِ حَالَاتِهِ.
وَذَلِكَ أَنَّ الصَّلَاةَ مَثَلًا إِذَا تَقَدَّمَتْهَا الطَّهَارَةُ أَشْعَرَتْ بِتَأَهُّبٍ لِأَمْرٍ عَظِيمٍ، فَإِذَا اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ أَشْعَرَ التَّوَجُّهُ بِحُضُورِ الْمُتَوَجَّهِ إِلَيْهِ، فَإِذَا أَحْضَرَ نِيَّةَ التَّعَبُّدِ، أثمر الخضوع والسكون، ثم يدخل فيه عَلَى نَسَقِهَا بِزِيَادَةِ السُّورَةِ خِدْمَةً لِفَرْضِ أُمِّ الْقُرْآنِ؛ لِأَنَّ الْجَمِيعَ٣ كَلَامُ الرَّبِّ الْمُتَوَجَّهِ إِلَيْهِ، وَإِذَا كَبَّرَ وَسَبَّحَ وَتَشَهَّدَ، فَذَلِكَ كُلُّهُ تَنْبِيهٌ لِلْقَلْبِ، وَإِيقَاظٌ لَهُ أَنْ يَغْفُلَ عَمَّا هُوَ فِيهِ مِنْ مُنَاجَاةِ رَبِّهِ وَالْوُقُوفِ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَهَكَذَا إِلَى آخِرِهَا، فَلَوْ قَدَّمَ قَبْلَهَا نَافِلَةً، كان ذلك تدريجا للمصلي.

١ أي: بحيث لا يقال فيه: إنه اختل بإطلاق، كما هو أصل الدعوى. "د".
٢ ما بين المعقوفتين زيادة من "د" و"ط".
٣ في "م": "الجمع".

2 / 42