515

الموافقات

الموافقات

ویرایشگر

أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان

ناشر

دار ابن عفان

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۱۷ ه.ق

وهذا كُلُّهُ مَا لَمْ يَدُلُّ دَلِيلٌ خَاصٌّ عَلَى خِلَافِ ذَلِكَ، فَإِنَّهُ إِنْ دَلَّ دَلِيلٌ خَاصٌّ عَلَى خِلَافِهِ؛ صِيرَ إِلَيْهِ، وَلَا يَكُونُ نَقْضًا عَلَى الْأَصْلِ الْمَذْكُورِ؛ لِأَنَّهُ إِذْ ذَاكَ دَالٌّ عَلَى إِضَافَةِ هَذَا الْأَمْرِ الْخَاصِّ إِلَى حَقِّ اللَّهِ، أَوْ إِلَى حَقِّ الْآدَمِيِّينَ، وَيَبْقَى بَعْدُ مَا إِذِ١ اجْتَمَعَ الْحَقَّانِ مَحَلَّ نَظَرٍ وَاجْتِهَادٍ؛ فَيَغْلِبُ أَحَدُ الطَّرَفَيْنِ بِحَسَبَ مَا يَظْهَرُ لِلْمُجْتَهِدِ، والله أعلم.
المسألة الثامنة:
الشُّرُوطُ مَعَ مَشْرُوطَاتِهَا٢ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ:
أَحَدُهَا:
أَنْ يَكُونَ مُكَمِّلًا لِحِكْمَةِ الْمَشْرُوطِ وَعَاضِدًا لَهَا٣ بِحَيْثُ لَا يَكُونُ فِيهِ مُنَافَاةٌ لَهَا عَلَى حَالٍ؛ كَاشْتِرَاطِ الصِّيَامِ فِي الِاعْتِكَافِ عِنْدَ مَنْ يَشْتَرِطُهُ، وَاشْتِرَاطِ الْكُفْءِ وَالْإِمْسَاكِ بِالْمَعْرُوفِ وَالتَّسْرِيحِ٤ بِإِحْسَانٍ فِي النِّكَاحِ، وَاشْتِرَاطِ الرَّهْنِ وَالْحَمِيلِ وَالنَّقْدِ أَوِ النَّسِيئَةِ فِي الثَّمَنِ فِي الْبَيْعِ، وَاشْتِرَاطِ الْعُهْدَةِ فِي الرَّقِيقِ، وَاشْتِرَاطِ مَالِ الْعَبْدِ وَثَمَرَةِ الشَّجَرِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ، وَكَذَا اشْتِرَاطُ الْحَوْلِ فِي الزَّكَاةِ، وَالْإِحْصَانُ فِي الزِّنَى، وَعَدَمُ الطَّوْل فِي نِكَاحِ الْإِمَاءِ، وَالْحِرْزُ فِي الْقَطْعِ؛ فَهَذَا الْقِسْمُ لَا إِشْكَالَ فِي صِحَّتِهِ شَرْعًا؛ لِأَنَّهُ مُكَمِّلٌ لِحِكْمَةِ كُلِّ سَبَبٍ يَقْتَضِي حُكْمًا، فَإِنَّ٥ الِاعْتِكَافَ لَمَّا كَانَ انْقِطَاعًا إِلَى الْعِبَادَةِ عَلَى وَجْهٍ لائق

١ في "ماء": "إذا".
٢ في المسألتين السادسة والسابعة قيد الشروط بقوله: "المعتبرة في المشروطات شرعا"، وهنا أطلقها حتى يتأتى التقسيم إلى الأقسام الثلاثة؛ فالكلام هنا عام فيما اشترطه الشارع وما اشترطه الشخص نفسه من شرط ملائم أو منافٍ أو لا ملائم ولا منافٍ. "د".
٣ مقويا لها. "ماء".
٤ في "ط": "أو التسريح".
٥ في الأصل: "فإن كان الاعتكاف ... " بزيادة "كان".

1 / 438