392

الموافقات

الموافقات

ویرایشگر

أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان

ناشر

دار ابن عفان

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۱۷ ه.ق

كَائِنٌ، فَلَوِ اجْتَمَعَ الْخَلْقُ عَلَى أَنْ يُعْطُوكَ شَيْئًا لَمْ يَكْتُبْهُ اللَّهُ لَكَ؛ لَمْ يَقْدِرُوا عَلَيْهِ، وَعَلَى أَنْ يَمْنَعُوكَ شَيْئًا كَتَبَهُ اللَّهُ لَكَ؛ لَمْ يَقْدِرُوا عَلَيْهِ" ١.
وَالْأَدِلَّةُ عَلَى هَذَا تَنْتَهِي إِلَى الْقَطْعِ، وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ؛ فَالِالْتِفَاتُ إِلَى الْمُسَبَّبِ فِي فِعْلِ السَّبَبِ لَا يَزِيدُ٢ عَلَى تَرْكِ الِالْتِفَاتِ إِلَيْهِ؛ فَإِنَّ الْمُسَبَّبَ قَدْ يَكُونُ وَقَدْ لَا يَكُونُ، هَذَا وَإِنْ كَانَتْ مَجَارِي الْعَادَاتِ تَقْتَضِي أَنَّهُ يَكُونُ؛ فَكَوْنُهُ دَاخِلًا تَحْتَ قُدْرَةِ اللَّهِ يَقْتَضِي أَنَّهُ قَدْ يَكُونُ وَقَدْ لَا يَكُونُ، وَنَقْضُ٣ مَجَارِي الْعَادَاتِ دَلِيلٌ عَلَى ذَلِكَ، وَأَيْضًا؛ فَلَيْسَ فِي الشَّرْعِ دَلِيلٌ ناص على طلب القصد

١ قطعة من حديث طويل، أوله: "يا غلام! ألا أعلمك شيئا ينفعك ... "، وفيه: "احفظ الله يحفظك ... "؛ أخرجه بهذا اللفظ الطبراني في "الكبير" "١١/ ٢٢٣/ رقم ١١٥٦٠"؛ والبيهقي في "الأسماء والصفات" "رقم ١٢٦" من حديث ابن عباس، ﵁.
وأخرجه من حديث ابن عباس أيضا بلفظ مقارب: الترمذي في "الجامع" "أبواب صفة القيامة، باب منه، ٤/ ٦٦٧/ رقم ٢٥١٦" -وقال: "حسن صحيح"- وأحمد في "المسند" "١/ ٢٩٣، ٣٠٧"، وأبو يعلى في "المسند" "٤/ ٤٣٠/ رقم ٢٥٥٦"، والطبراني في "الدعاء" "رقم ٤١، ٤٢" و"الكبير" "١١/ ١٢٣/ رقم ١١٢٤٣"، والحاكم في "المستدرك" "٣/ ٥٤١، ٥٤٢"، والآجري في "الشريعة" "١٩٨"، وعبد بن حميد في "المنتخب" "رقم ٦٣٤"، وابن السني في "عمل اليوم والليلة" "رقم ٤٢٧"، والبيهقي في "الشعب" "١/ ١٤٨" و"الآداب" "رقم ١٠٧٣"، وأبو نعيم في "الحلية" "١/ ٣١٤" من طرق عن ابن عباس، وبعضها فيه ضعف.
قال ابن رجب في "جامع العلوم والحكم" "١/ ٤٦٠-٤٦١": "وقد روي هذا الحديث عن ابن عباس من طرق كثيرة من رواية ابنه علي، ومولاه عكرمة، وعطاء بن أبي رباح، وعمرو بن دينار، وعبيد الله بن عبد الله، وعمر مولى غفرة، وابن أبي مليكة، وغيرهم، وأصح الطرق كلها طريق حنش الصنعاني التي خرجها الترمذي، كذا قاله ابن منده وغيره".
وانظر: "فتح الباري" "١١/ ٤٩٢"؛ ففيه شواهد أخرى للحديث، وهو صحيح.
٢ أي: من جهة إيجاد المسبب وعدمه. "د".
٣ فكم وجد السبب ولم يوجد المسبب، وكم وجد المسبب بدون سببه العادي، ولله خرق العوائد. "د".

1 / 315