مثير العزم الساكن إلى أشرف الأماكن
مثير العزم الساكن إلى أشرف الأماكن
ویرایشگر
د/ مصطفى محمد حسين الذهبي
ناشر
دار الحديث
ویراست
الأولى
سال انتشار
١٤١٥ هـ - ١٩٩٥ م
محل انتشار
القاهرة
ژانرها
•Hadith-based thematic studies
The Rituals and Sacrifices
Hanbali Jurisprudence and its Principles
مناطق
•عراق
امپراتوریها و عصرها
عباسیان
وَرَوَى ابْنُ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَهُ: «كُنْ فِي الدُّنْيَا كَأَنَّكَ غَرِيبٌ، أَوْ عَابِرُ سَبِيلٍ، وَعُدَّ نَفْسَكَ مِنْ أَهْلِ الْقُبُورِ» .
أَنْبَأنَا الْمُبَارَكُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، أَنْبَأنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، أَنْبَأنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ التُّونِيِّ، أَنْبَأنَا عُمَرُ بْنُ ثَابِتٍ، أَنْبَأنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي قَيْسٍ، أَنْبَأنَا أَبُو بَكْرٍ الْقُرَشِيُّ، حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ، حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقُرَشِيُّ، عَنْ عَبَايَةَ بْنِ كُلَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَبِي الْحَصِيبِ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَالِمٌ الأَفْطَسُ، قَالَ: قَدِمَتْ رَسُلُ الرُّومِ عَلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، فَقَالَ: أَخْبِرُونِي عَنْكُمْ إِذَا مَلَّكْتُمْ مُلُوكَكُمْ؟ قَالُوا: إِذَا مَلَّكْنَا الرَّجُلَ، فَقَعَدَ، غَدَا عَلَيْهِ الْحَافِرُ صَلاةَ الْغَدَاةِ، فَيَقُولُ: أَصْلَحَكَ اللَّهُ إِنَّ مَنْ كَانَ قَبْلَكَ كَانَ إِذَا جَلَسَ مَجْلِسَهُ، غَدَوْتُ عَلَيْهِ، فَيَأْمُرُنِي كَيْفَ اتُّخِذَ قَبْرُهُ، فَيَكُبُّوا لَهَا مَلِيًّا، ثُمَّ يَقُولُ: انْطَلِقْ فَاجْعَلْهُ كَذَا وَكَذَا، فَإِذَا جَاءَ مِنَ الْغَدِ، غَدَا صَاحِبُ الأَكْفَانِ، فَيَقُولُ: أَصْلَحَكَ اللَّهُ، إِنَّهُ مَنْ كَانَ مِنْ قَبْلِكَ إِذَا جَلَسَ مَجْلِسَهُ، غَدَوْتُ عَلَيْهِ، فَيَأْخُذَ أَكْفَانَهُ، فَيَكُبُّوا لَهَا سَاعَةً، ثُمَّ يَأْخُذُهَا فَيَجْعَلُهَا فِي سَفَطٍ، فَإِذَا كَانَ الْغَدُ، غَدَا عَلَيْهِ صَاحِبُ الْحَنُوطِ، فَيَقُولُ: أَصْلَحَكَ اللَّهُ، إِنَّهُ مَنْ كَانَ مِنْ قَبْلِكَ إِذَا جَلَسَ مَجْلِسَهُ، غَدَوْتُ عَلَيْهِ، فَيَأَخْذُ حَنُوطَهُ، فَيَكُبُّوا لَهَا سَاعَةً، ثُمَّ يَقُولُ: هَاتِهِ، فَيَجْعَلُهُ فِي سَفَطٍ بَيْنَ عَيْنَيْهِ هُوَ وَالأَكْفَانُ وَقَدْ فَرَغَ مِنْ قَبْرِهِ.
قَالَ عُمَرُ: هَذَا لِمَنْ لا يَرْجُو اللَّهَ، ثُمَّ سَقَطَ عَنْ فِرَاشِهِ، فَمَا رُئِيَ عَلَى فِرَاشٍ حَتَّى مَاتَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ: «لا تَكُنْ مِمَّنْ يَرْجُو الآخِرَةَ بِغَيْرِ عَمَلٍ، وَيُؤَخِّرُ التَّوْبَةَ لِطُولِ الأَمَلِ، وَيَقُولُ فِي الدُّنْيَا قَوْلَ الزَّاهِدِينَ، وَيَعْمَلُ فِيهَا عَمَلَ الرَّاغِبِينَ، يَكْرَهُ الْمَوْتَ لِكَثْرَةِ ذُنُوبِهِ، وَيُقِيمَ عَلَى مَا يَكْرَهُ الْمَوْتَ لَهُ، إِنْ سَقِمَ ظَلَّ نَادِمًا، وَإِنْ صَحَّ قَامَ لاهِيًا، تَغْلِبُهُ نَفْسُهُ عَلَى مَا يَظُنُّ، وَلا يَغْلِبُهَا
1 / 518