460

مثير العزم الساكن إلى أشرف الأماكن

مثير العزم الساكن إلى أشرف الأماكن

ویرایشگر

د/ مصطفى محمد حسين الذهبي

ناشر

دار الحديث

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤١٥ هـ - ١٩٩٥ م

محل انتشار

القاهرة

فَإِنْ تَكُ مَشْغُولا فَلا تَكُ يَا فَتَى ... بِغَيْرِ الَّذِي يَرْضَى بِهِ اللَّهُ تُشْغَلُ
فَلَنْ يَصْحَبَ الإِنْسَانَ مِنْ بَعْدِ مَوْتِهِ ... إِلَى قَبْرِهِ إِلا الَّذِي كَانَ يَفْعَلُ
أَلا إِنَّمَا الإِنْسَانُ ضَيْفٌ لأَهْلِهِ ... يُقِيمُ قَلِيلا عِنْدَهُمْ ثُمَّ يَرْحَلُ
وَقُرِئَ عَلَى قَبْرِ مُحِبَّيْنِ:
كُنَّا عَلَى ظَهْرِهَا وَالدَّهْرُ فِي مَهَلٍ ... وَالْعَيْشُ وَالدَّارُ وَالْوَطَنُ
فَفَرَّقَ الدَّهْرُ بِالتَّصْرِيفِ أُلْفَتَنَا ... فَالْيَوْمَ يَجْمَعُنَا فِي بَطْنِهَا الْكَفَنُ
وَقُرِئَ عَلَى بَابِ قَصْرٍ:
أَصْبَحُوا بَعْدَ اجْتِمَاعٍ فُرَقَا ... وَكَذَا كُلُّ جَمِيعٍ مُفْتَرِقْ
ضَحِكُوا وَالدَّهْرُ عَنْهُمْ سَاكِتٌ ... ثُمَّ أَبْكَاهُمْ دَمًا حِينَ نَطَقْ
وَقُرِئَ عَلَى قَبْرٍ:
مُقِيمٌ إِلَى أَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ خَلْقَهُ ... لِقَاؤُكَ لا يُرْجَى وَأَنْتَ قَرْيبُ
يَزِيدُ بِلًى فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ ... وَتُنْسَى كَمَا تَبْلَى وَأَنْتَ حَبِيبُ
وَقُرِئَ عَلَى قَبْرٍ:
وَلَقَدْ وَقَفْتَ كَمَا وَقَفْتُ ... وَلَقَدْ نَظَرْتَ فَمَا اعْتَبَرْتُ
حَصِّلْ لِنَفْسِكَ مَنْزِلا ... قَبْلَ الْحُصُولِ كَمَا حَصَّلْتُ
وَأَمَرَ الصَّاحِبُ بْنُ عَبَّادٍ أَنْ يُكْتَبَ عَلَى قَبْرِهِ:
أَيُّهَا الْمَغْرُورُ فِي الدُّنْيَا ... بِعِزٍّ يَقْتَنِيهِ
وَبِأَهْلٍ وَبِمَالٍ ... وَبِقَصْرٍ تَبْتَنِيهِ
كَمْ عَلَيْهَا قَدْ سَحَبْنَا ... ذَيْلَ سُلْطَانِ وَتِيهِ
نَحْسَبُ الأَفْلاكَ تَجْرِي ... بِخُلُودٍ نَرْتَجِيهِ
إِذْ طَوَانَا الدَّهْرُ طَيَّا ... فَاعْتَبِرْ مَا نَحْنُ فِيهِ

1 / 516