425

مثير العزم الساكن إلى أشرف الأماكن

مثير العزم الساكن إلى أشرف الأماكن

ویرایشگر

د/ مصطفى محمد حسين الذهبي

ناشر

دار الحديث

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤١٥ هـ - ١٩٩٥ م

محل انتشار

القاهرة

النَّاسِ؟ قَالَ: مَنْ تَعَلَّمَ الْحِكْمَةَ وَعَلَّمَهَا النَّاسَ.
قَالَ: فَمَنْ أَحْمَقُ النَّاسِ؟ قَالَ: مَنْ حَطَّ فِي هَوَى رَجُلٍ ظَالِمٍ فَبَاعَ آخِرَتَهُ بِدُنْيَا غَيْرِهِ
مَوْعِظَةُ أَبِي حَازِمٍ لِهِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بِالْمَدِينَةِ
وَبِالإِسْنَادِ الْمُتَقَدِّمِ عَنْ أَبِي حَازِمٍ، أَنَّ هِشَامَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ قَدِمَ الْمَدِينَةَ، فَأَرْسَلَ إِلَى أَبِي حَازِمٍ، فَقَالَ: عِظْنِي وَأَوْجِزْ.
قَالَ: اتَّقِ اللَّهَ، وَازْهَدْ فِي الدُّنْيَا، فَإِنَّ حَلالَهَا حِسَابٌ، وَإِنَّ حَرَامَهَا عِقَابٌ.
قَالَ: لَقَدْ أَوْجَزْتَ، فَمَا مَالُكَ؟ قَالَ: الثِّقَةُ بِاللَّهِ، وَالإِيَاسُ مِمَّا فِي أَيْدِي النَّاسِ.
قَالَ: ارْفَعْ حَوَائِجَكَ.
قَالَ: هَيْهَاتَ، قَدْ رَفَعْتُهَا إِلَى مَنْ لا تُخْتَزَلُ الْحَوَائِجُ دُونَهُ، فَمَا أَتَانِي مِنْهَا قَنَعْتُ، وَمَا مَنَعَنِي مِنْهَا رَضِيتُ، وَقَدْ نَظَرْتُ فِي هَذَا الأَمْرِ فَإِذَا هُوَ شَيْئَانِ: أَحَدُهُمَا لِي وَالآخَرُ لِغَيْرِي، فَأَمَّا مَا كَانَ لِي، فَلَوِ احْتَلْتُ بِكُلِّ حَيْلَةٍ مَا وَصَلْتُ إِلَيْهِ قَبْلَ أَوَانِهِ الَّذِي قَدْ قُدِّرَ لِي، وَأَمَّا الَّذِي لِغَيْرِي فَذَاكَ الَّذِي لا أُطْمِعُ نَفْسِي فِيهِ، فَكَمَا مُنِعَ غَيْرِي رِزْقِي، مُنِعْتُ رِزْقَ غَيْرِي، فَعَلامَ أَقْتُلُ نَفْسِي؟
مَوْعِظَةُ أَبِي نَصْرٍ الْجُهَنِيِّ لِلرَّشِيدِ بِالْمَدِينَةِ
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مَنْصُورٍ، أَنْبَأنَا الْمُبَارَكُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، أَنْبَأنَا أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ، أَنْبَأنَا ابْنُ رِزْقَوَيْهِ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الدَّقَّاقُ، أَنْبَأنَا أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ مَسْرُوقٍ، أَنْبَأنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَشْهَلِيُّ، قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي

1 / 481