372

مثير العزم الساكن إلى أشرف الأماكن

مثير العزم الساكن إلى أشرف الأماكن

ویرایشگر

د/ مصطفى محمد حسين الذهبي

ناشر

دار الحديث

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤١٥ هـ - ١٩٩٥ م

محل انتشار

القاهرة

وَلِمِهْيَارٍ:
لَوْ كُنْتَ تَبْلُو غَدَاةَ السَّفْحِ أَخْبَارِي ... عَلِمْتَ أَنْ لَيْسَ مَا عَيَّرْتَ بِالْعَارِ
شَوْقٌ إِلَى الْوَطِنِ الْمَحْبُوبِ جَاذِبٌ أَضْلاعِي ... وَدَمْعٌ جَرَى مِنْ فُرْقَةِ الْجَارِ
وَوَقْفَةٌ لَمْ أَكُنْ فِيهَا بِأَوَّلَ مَنْ ... بَانَ الْخَلِيطُ فَدَاوَى الْوَجْدَ بِالدَّارِ
وَلُمْتُ فِي الْبَرْقِ زَفْرَاتِي فَلَوْ عَلِمَتْ ... عَيْنَاكَ مِنْ أَيْنَ ذَاكَ الْبَارِقُ السَّارِي
طَارَتْ شَرَارَتُهُ مِنْ جَوِّ كَاظِمَةٍ ... تَحْتَ الدُّجَى بِلَبَانَاتِي وَأَوْطَارِي
هَلْ بِالدِّيَارِ عَلَى لَوْمِي وَمَعْذِرَتِي ... عَدْوَى تُقَامُ عَلَى وَجْدِي وَتِذْكَارِي
أَمْ أَنْتَ تَعْدِلُ فِيمَالا تُرِيدُ بِهِ ... إِلا مُدَاوَاةَ حَرِّ النَّارِ بِالنَّارِ
وَلَهُ:
سَلْ بِالْغُوَيْرِ السَّائِقَ الْمُغِلِّسَا ... هَلْ يَسْتَطِيعُ سَاعَةً أَنْ يَحْبِسَا؟
فَإِنَّ فِي الدَّارِ رَزَايَا لَوْعَةٍ ... نُوقًا ضِعَافًا وَعُيُونًا نُعَّسَا
وَثَمُلَيْنِ مَا أَدَارُوا بَيْنَهُمْ ... إِلا السُّهَادَ وَالدُّمُوعَ أَكْؤُسَا
مَا عَلِمَتْ نُفُوسُهُمْ أَنَّ الرَّدَى ... مِيقَاتُهُ الصُّبْحُ إِذَا تَنَفَّسَا
تَرَكْتَ مِنْ خَلْفِكَ أَجْسَامَهُمْ ... وَسَقَتْ مَا بَيْنَ يَدَيْكَ الأَنْفُسَا
وَهَلْ عَلَى مَاءِ النَّخِيلِ مَطْعَنٌ ... إِذَا وَرِدْتَ مَثْلَثًا أَوْ مَخْمَسَا
وَلَهُ:
يَقُولُونَ: قَبْلَ الْبَيْنِ عَيْنُكَ تَدْمَعُ ... دَعُوا مُقْلَةً تَدْرِي غَدًا مَنْ تُوَدِّعُ
تَرَى بِالنَّوَى الأَمْرَ الَّذِي لا يَرَوْنَهُ ... هَوًى، فَيَقُولُونَ الَّذِي لَيْسَ يَسْمَعُ
وَدُونَ انْصِدَاعِ الشَّمْلِ لَوْ تَسْمَعُونَهُ ... أَنِينُ حَصَاةٍ الْقَلْبُ مِنْهُ تَصَدَّعُ

1 / 428