مثير العزم الساكن إلى أشرف الأماكن
مثير العزم الساكن إلى أشرف الأماكن
ویرایشگر
د/ مصطفى محمد حسين الذهبي
ناشر
دار الحديث
ویراست
الأولى
سال انتشار
١٤١٥ هـ - ١٩٩٥ م
محل انتشار
القاهرة
﵀: لا يُفْسِدُ، فَإِنْ أَفْسَدَ الْعُمْرَةَ بِالْوَطْءِ لَزِمَهُ شَاةٌ، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: تَلْزَمُهُ بَدَنَةٌ، فَإِنْ وَطِئَ الْقَارِنُ، لَزِمَهُ دَمٌ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: دَمَانِ.
فَإِنْ أَفْسَدَ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ وَجَبَ عَلَيْهِ الْمُضِيُّ فِي فَاسَدِهِمَا، وَقَالَ دَاوُدُ: يَخْرُجُ مِنْهُمَا كَمَا يَخْرُجُ مِنْ سَائِرِ الْعِبَادَاتِ.
فَصْلٌ
وَيَحْرُمُ عَلَى الْمُحْرِمِ الصَّيْدُ، فَإِنْ صَادَ صَيْدًا لَمْ يَمْلِكْهُ، فَإِنْ أَحْرَمَ وَعَلَى مُلْكِهِ صَيْدٌ لَمْ يَزُلْ مُلْكُهُ عَنْهُ، وَإِنَّمَا يُؤْمَرُ بِإِزَالَةِ يَدِهِ الْمُشَاهِدَةِ دُونَ الْحَكَمِيَّةِ.
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ فِي أَحَدِ قَوْلَيْهِ: يَزُولُ مُلْكُهُ عَنْهُ.
فَإِنْ أَدَخَلَ الْمُحِلُّ صَيْدًا لَهُ إِلَى الْحَرَمِ لَزِمَهُ إِرْسَالُهُ، وَقَالَ مَالِكٌ، وَالشَّافِعِيُّ: لا يَلْزَمُهُ.
فَإِنْ قَتَلَ الْمُحْرِمُ صَيْدًا لَهُ مِثْلٌ، ضَمِنَهُ بِمِثْلِهِ إِنْ كَانَ لَهُ مِثْلٌ مِنَ النَّعَمِ، فَتَجِبُ فِي النَّعَامَةِ بَدَنَةٌ، وَفِي حِمَارِ الْوَحْشِ وَبَقَرَةِ الْوَحْشِ وَالْإِبِلِ وَالْوَعْلِ وَالْثَيْتَلِ بَقَرَةٌ، وَفِي الضَّبُعِ وَالظَّبْيِ كَبْشٌ، وَفِي الْغَزَالِ وَالثَّعْلَبِ عَنْزٌ، وَفِي الْأَرْنَبِ عِنَاقٌ، وَالْعِنَاقُ اسْمٌ لَهَا قَبْلَ أَنْ تَصِيرَ جَذْعَةً، وَفِي الْيَرْبُوعِ جَفْرَةٌ، وَهِيَ الْعِنَاقُ إِذَا بَلَغَتْ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ، وَفِي الضَّبِ جَدْيٌ، وَفِي الصَّغِيرِ مِنْ جَمِيعِ ذَلِكَ صَغِيرٌ، وَفِي الْكَبِيرِ كَبِيرٌ، وَفِي الْمَعِيبِ مَعِيبٌ.
فَإِنْ كَانَ الصَّيدُ لا مِثْلَ لَهُ كَالْعَصَافِيرِ وَالْقَنَابِرِ، ضَمِنَهُ بِقِيمَتِهِ إِلا الْحَمَامَ.
وَمَا عَبَّ وَهَدَرَ مِثْلَ الْفَوَاخْتِ وَالْقِطَارِ وَالْقَبْجِ فَفِي الْوَاحِدَةِ شَاةٌ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: يَضْمَنُ الْكُلَّ بِقِيمَتِهِ.
فَإِنْ جَنَى عَلَى صَيْدٍ ضَمِنَهُ بِمَا نَقَصَ، وَقَالَ مَالِكٌ وَدَاوُدُ: لا يَضْمَنُهُ.
فَإِنْ قَتَلَ صَيْدًا خَطَأً فَفِي وُجُوبِ الْجَزَاءِ رِوَايَتَانِ.
فَإِنْ دَلَّ وَهُوَ مُحْرِمٌ عَلَى صَيْدٍ، لَزِمَهُ الْجَزَاءُ، وَقَالَ، مَالكٌ وَالشَّافِعِيُّ: لا يَلْزَمُهُ.
وَإِنِ اشْتَرَكَ جَمَاعَةٌ فِي صَيْدٍ، فَعَلَيْهِمْ جَزَاءٌ وَاحِدٌ، وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ، وَمَالِكٌ: عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مُنْهُمْ جَزَاءٌ كَامِلٌ.
1 / 159