فِيهِ سَلمَة بن الْأَكْوَع: خرجنَا مَعَ النَّبِي [ﷺ] إِلَى خَيْبَر، فَقَالَ رجل مِنْهُم: أسمعنا يَا عَامر من هنّاتك. فحدا بهم. فَقَالَ: النَّبِي -[ﷺ]- من السَّائِق؟ قَالُوا: عَامر، قَالَ: يرحمه الله فَقَالُوا: يَا رَسُول الله هلاّ أمتعتنا بِهِ؟ فأصيب صَبِيحَة ليلته. فَقَالَ الْقَوْم: حَبط عمله، قتل نَفسه. فلمّا رجعت - وهم يتحدثون أَن عَامِرًا حَبط عمله - جِئْت إِلَى النَّبِي -[ﷺ]-، فَقلت: يَا نَبِي الله: - فدَاك أبي وَأمي - زَعَمُوا أَن عَامِرًا حَبط عمله. فَقَالَ: كذب من قَالَهَا. إِن لَهُ لأجرين اثْنَيْنِ: إِنَّه لجاهد مُجَاهِد، وَأي قتل يزِيد عَلَيْهِ.
1 / 338
أما بعد: فالسنة هي الجنة الحصينة لمن تدرعها، والشرعة المنيعة لمن تشرعها، وردها صاف وظلها ضاف، وبيانها واف وبرهانها شاف، وهي الكافلة بالاستقامة والكافية في السلامة، والسلم إلى درجات دار المقامة، والوسيلة إلى الموافاة بصنوف الكرامة، قدوة