قلت: رَضِي الله عَنْك ﴿وَجه الِاسْتِدْلَال أَن الْكَفَّارَة وَاجِبَة، وَمَعَ هَذَا اسقطها عَنهُ فِي الْحَال الْمُعَارضَة مَا هُوَ أوجب مِنْهَا، وَهُوَ الانفاق على الزَّوْجَة، وَإِن كَانَ مُعسرا. وَلَو لم تكن النَّفَقَة وَاجِبَة عَلَيْهِ مَا سقط بهَا الْوَاجِب.
(٢٥٣ - (٣) بَاب: ﴿وعَلى الْوَارِث مثل ذَلِك﴾ [الْبَقَرَة: ٢٣٣] وَهل على الْمَرْأَة مِنْهُ شَيْء؟)
٨ - (وَضرب الله مثلا رجلَيْنِ أَحدهمَا أبكم لَا يقدر على شَيْء، وَهُوَ كل على مَوْلَاهُ أَيْنَمَا يوجهه لَا يَأْتِ بِخَير﴾ [النَّحْل: ٧٦]
فِيهِ أم سَلمَة: هَل لي من أجر فِي بني أبي سَلمَة أَن أنْفق عَلَيْهِم، وَلست بتاركتهم هَكَذَا وَهَكَذَا. وَإِنَّمَا هم بنيّ. قَالَ: نعم لَك أجر مَا أنفقت عَلَيْهِم.
أما بعد: فالسنة هي الجنة الحصينة لمن تدرعها، والشرعة المنيعة لمن تشرعها، وردها صاف وظلها ضاف، وبيانها واف وبرهانها شاف، وهي الكافلة بالاستقامة والكافية في السلامة، والسلم إلى درجات دار المقامة، والوسيلة إلى الموافاة بصنوف الكرامة، قدوة