زيدٌ، وَأَقْبل على أَصْحَاب الطَّعَام. فَقَالَ قَوْله هَذَا. وَالله أعلم.
(١٥٢ - (٧) بَاب قَول النَّبِي -[ﷺ]- " فليذبح على اسْم الله تَعَالَى ")
فِيهِ جُنْدُب بن سُفْيَان: قَالَ ضحينا مَعَ النَّبِي -[ﷺ]- أضحاة ذَات يَوْم، فَإِذا أنَاس قد ذَبَحُوا ضحاياهم قبل الصَّلَاة، فَلَمَّا انْصَرف رأى النَّبِي -[ﷺ]- أَنهم ذَبَحُوا قبل الصَّلَاة فَقَالَ: من ذبح قبل الصَّلَاة فليذبح مَكَانهَا أُخْرَى. وَمن كَانَ لَا يذبح حَتَّى صلينَا فليذبح على اسْم الله.
قلت: رَضِي الله عَنْك! فَائِدَة هَذِه التَّرْجَمَة بعد تقدم التَّرْجَمَة على التَّسْمِيَة التَّنْبِيه على أَن النَّاسِي ذبح على اسْم الله، لِأَنَّهُ لم يقل فِي هَذَا الحَدِيث فليسم، وَإِنَّمَا جعل أصل ذبح الْمُسلم على اسْم الله من صفة فعله ولوازمه. كَمَا ورد ذكر اسْم الله على قلب كل مُسلم سمّى أَو لم يسمّ. أما التعمد للترك فملتحق بالمتهاون باسم الله. وَذَلِكَ كالضد الْخَاص للتسمية. وَالله أعلم.
أما بعد: فالسنة هي الجنة الحصينة لمن تدرعها، والشرعة المنيعة لمن تشرعها، وردها صاف وظلها ضاف، وبيانها واف وبرهانها شاف، وهي الكافلة بالاستقامة والكافية في السلامة، والسلم إلى درجات دار المقامة، والوسيلة إلى الموافاة بصنوف الكرامة، قدوة