زِيَادَاتٌ فِي الِاسْتِسْقَاءِ، مَا لَمْ يُخَرِّجْهُ مُسْلِمٌ ﵀ فِي كِتَابِهِ
٢٥١٤ - حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ الْمَدَنِيُّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ، عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ سَعْدٍ حَدَّثَتْهُ أَنَّ أَبَاهَا حَدَّثَهَا، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَزَلَ وَادِيًا دَهْسًا لَا مَاءَ فِيهِ، وَسَبَقَهُ الْمُشْرِكُونَ إِلَى الْقُلَابِ، فَنَزَلُوا عَلَيْهَا، وَأَصَابَ الْعَطَشُ الْمُسْلِمِينَ، فَشَكَوْا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَنَجَمَ النِّفَاقُ، فَقَالَ بَعْضُ الْمُنَافِقِينَ: لَوْ كَانَ نَبِيًّا كَمَا يَزْعُمُ لَاسْتَسْقَى لِقَوْمِهِ كَمَا اسْتَسْقَى مُوسَى لِقَوْمِهِ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: «أَوَ قَالُوهَا؟ عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يَسْقَيَكُمْ» ثُمَّ بَسَطَ يَدَيْهِ وَقَالَ: «اللَّهُمَّ جَلِّلْنَا سَحَابًا كَثِيفًا قَصِيفًا دَلُوقًا حَلَوقًا ضَحُوكًا زِبْرِجًا تُمْطِرُنَا مِنْهُ رَذَاذًا قَطْقَطًا سَجْلًا بُعَاقًا يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ» فَمَا رَدَّ يَدَيْهِ مِنْ دُعَائِهِ حَتَّى أَظَلَّتْنَا السَّحَابَةُ الَّتِي وَصَفْتُ، تَتَلَوَّنُ فِي كُلِّ صِفَةٍ وَصَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ صِفَاتِ السَّحَابِ، ثُمَّ أُمْطِرْنَا كَالْغُرُوبِ الَّتِي سَأَلَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَأَفْعَمَ السَّيْلُ الْوَادِي، فَشَرِبَ النَّاسُ مِنَ الْوَادِي وَارْتَوَوْا