مستدراک بر مجموع فتاوای شیخ اسلام
المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام
شماره نسخه
الأولى
سال انتشار
١٤١٨ هـ
ژانرها
درب الحجر نصب قد بني عليه مسجد صغير يعبده المشركون، يسر الله كسره (١) .
[لا يرقون وهم استحباب الرقية]
قال ابن القيم ﵀: زاد مسلم وحده «ولا يَرْقُون» فسمعت شيخ الإسلام ابن تيمية يقول: هذه الزيادة وهم من الراوي لم يقل النبي ﷺ: «ولا يرقون»، لأن الراقي محسن إلى أخيه، وقد قال النبي ﷺ وقد سئل عن الرقى فقال: «من استطاع منكم أن ينفع أخاه فلينفعه»، وقال: «لا بأس بالرقى ما لم يكن شركا»، والفرق بين الراقي والمسترقي أن المسترقي سائل مستعط ملتفت إلى غير الله بقلبه، والراقي محسن نافع (٢) .
وليس عند البخاري: «لا يرقون» وهو الصواب (٣) .
وأما «الطيرة» فإن يكون قد بدأ في فعل أمر وعزم عليه (٤) فيسمع كلمة مكروهة مثل: «ما يتم» فيتركه فهذا منهي عنه.
[الطيرة ينهى عنها. المستحب الاستخارة]
والذي ينبغي الاستخارة التي علمها النبي ﷺ أمته. لم يجعل الفأل والطيرة أمرا باعثا على شيء من الفعل أو الترك، وإنما يأتمر وينتهي بذلك أهل الجاهلية الذي يستقسمون بالأزلام، وقد حرم الله الاستقسام بها: كالضرب بالحصى، والشعير، واللوح، والخشب، والورق المكتوب عليه حروف أبجد، وأبيات شعر، ونحو ذلك، منهي عنه؛ لأنها من أسباب الاستقسام بالأزلام (٥) .
_________
(١) إغاثة اللهفان جـ١/٢١٢ تفهرس تابعة جـ١/١٢.
(٢) مفتاح دار السعادة ص٥٨٠ تتبع في الفهارس العامة جـ١/١٣.
(٣) حادي الأرواح ص١٠٠ تتبع في الفهارس العامة جـ١/١٣.
(٤) وهذه أصح مما في المجموع قد فعل أمرًا.
(٥) مختصر الفتاوى ص٢٦٦. للفهارس العامة جـ١/١٣ وجـ٢/٧٣.
1 / 27