196

مسند عمر بن الخطاب

مسند أمير المؤمنين أبي حفص عمر بن الخطاب رضي الله عنه وأقواله على أبواب العلم

ویرایشگر

إمام بن علي بن إمام

ناشر

دار الفلاح

شماره نسخه

الأولى

سال انتشار

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

محل انتشار

الفيوم - مصر

ژانرها

حدیث
كيسان، عن عبد الله بن القاسم (١) قال: بينما الناسُ يصلُّون على أنحى شيءٍ في القيام والركوع والسجود، إذ خَرَج عمرُ بن الخطاب، فلما رأى ذلك غضب، وهيَّت بهم (٢)، حتى تجوَّزوا في الصلاة، فانصرَفوا، فقال عمرُ: أَقبِلُوا عليَّ بوجوهكم، وانظروا إليَّ كيف أصلَّي بكم صلاةَ رسولِ الله ﷺ التي كان يصلِّي ويأمر بها.
فقام مستقبِلَ القِبْلةِ، فرفع يديه حتى حاذى بهما مَنكبيه، فكَبَّر، ثم غَضَّ بصرَهُ، وخَفَضَ جناحَهُ. ثم قام قدرَ ما يقرأُ بأمِّ القرآن، وسورةٍ من المفصَّل، ثم رفع يديه حتى حاذى بهما مَنكبيه، فكَبَّرَ، ثم ركع، فوَضَع راحتيه على ركبتيه، وبَسَط يديه عليهما، ومدَّ عُنُقَه، / (ق ٣٥) وخَفَضَ عَجُزَه، غيرَ مُصوِّبٍ ولا مُقنعٍ، حتى أنْ لو أنَّ قطرةَ ماءٍ وَقَعت في نَقرة قفاه لم تنته أن تقعَ، فيَمكثُ قدرَ ثلاثِ تسبيحاتٍ غيرَ عَجِلٍ، ثم كَبَّرَ ...، وذَكَر الحديث (٣).
إلى أن قال: ثم كَبَّرَ، فرفع، واستوى على عقبيه، حتى وَقَع كلُّ عظمٍ منه موقعَهُ، ثم كَبَّرَ، فسَجَد قدرَ ذلك، ورفع رأسَه، فاستوى قائمًا، ثم صلَّى ركعةً أخرى مثلَها، ثم استوى جالسًا، فنَحَّى رجليه عن مَقعدتِهِ،

(١) ضبَّب عليه المؤلِّف لانقطاعه بين عبد الله بن القاسم وعمر.
(٢) هيَّت بهم: أي صاح بهم. «القاموس المحيط» (ص ١٦٣ - مادة هيت).
(٣) كَتَب المؤلِّف فوقها: «كذا»، وكَتَب بجواره في حاشية الأصل: «سقط ... مرتين، وكذا وجدناه».

1 / 208