مسند الشاشی
المسند للشاشي
ویرایشگر
د. محفوظ الرحمن زين الله
ناشر
مكتبة العلوم والحكم
ویراست
الأولى
سال انتشار
١٤١٠ هـ
محل انتشار
المدينة المنورة
مناطق
•ازبکستان
امپراتوریها و عصرها
سامانیان (ماوراءالنهر، خراسان)، ۲۰۴-۳۹۵ / ۸۱۹-۱۰۰۵
بَقِيَّةُ حَدِيثِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ
٨١ - حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ أَحْمَدَ الْعَسْقَلَانِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الرَّمْلِيُّ، نا حَمَّادٌ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: لَمَّا مَاتَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ دَخَلَ أُسَامَةُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ الْقَبْرَ، فَكُنْتُ عَلَى شَفِيرِ الْقَبْرِ آخُذُ بِنَاحِيَةٍ، فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ أَصْغَى بِرَأْسِهِ إِلَى أُسَامَةَ فَقُلْتُ: مَا قَالَ لَكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ؟ فَقَالَ: قَالَ: «أَمَا شَعَرْتَ أَنَّ الْعَرْشَ اهْتَزَّ بِأَعْوَادِهِ لِمَوْتِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ»
٨٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ الْحَارِثِيُّ ⦗١٤٦⦘، نا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ، أنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ قَالَ: كَانَ سَعْدُ بْنُ مَالِكٍ عِنْدَ مَرْوَانَ قَالَ: فَنَعَتَهُ فَسَبَّ مَرْوَانُ عَلِيًّا قَالَ: فَقَالَ سَعْدٌ: أَيُّهَا الْأَمِيرُ، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِنَّ مِنْ حَقِّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ أَنْ يَنْصَحَ لَهُ»، وَإِنِّي أَنْهَاكَ عَنْ سَبِّ عَلِيٍّ قَالَ: فَقَامَ مَرْوَانُ فَقَالَ سَعْدٌ: اجْلِسْ وَلَيْسَ هَذَا بِحِينِ قِيَامٍ، أُخْبِرُكَ بِأَرْبَعٍ سَبَقَ لِعَلِيٍّ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ لَا يَنْبَغِي أَحَدٌ مِنَّا يَنْتَحِلُهُنَّ، دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ وَنَحْنُ رُقُودٌ فِي الْمَسْجِدِ، فِينَا أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ فَجَعَلَ يُوقِظُنَا رَجُلًا رَجُلًا وَيَقُولُ: «لَا تَرْقُدُوا فِي الْمَسْجِدِ، ارْقُدُوا فِي بُيُوتِكُمْ»، حَتَّى انْتَهَى إِلَى عَلِيٍّ فَقَالَ: «يَا عَلِيُّ، أَمَّا أَنْتَ فَنَمْ، فَإِنَّهُ يَحِلُّ لَكَ فِيهِ مَا يَحِلُّ لِي»، وَأَشْهَدُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ جَيْشًا أَمَّرَ عَلَيْهِمْ رَجُلًا فَرَجَعَ وَهُمْ يَقُولُونَ لَهُ وَهُوَ يَقُولُ لَهُمْ، فَقَالَ: «لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ رَجُلًا يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، وَيَفْتَحُ اللَّهُ عَلَيْهِ» قَالَ: فَدَعَا عَلِيًّا وَهُوَ رَمِدٌ فَتَفَلَ فِي عَيْنَيْهِ وَأَعْطَاهُ الرَّايَةَ قَالَ: فَلَقَدْ رَأَيْتُهُ أَخَذَ الرَّايَةَ وَبِيَدِهِ الْأُخْرَى بَابٌ يَتَتَرَّسُ بِهِ، إِنْ كَانَ النَّفَرُ مِنَّا لَيَجْتَمِعُونَ عَلَيْهِ مَا يُقِلُّونَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ ⦗١٤٧⦘ خَرَجَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ فَلَحِقَهُ عَلِيٌّ بِالثَّنِيَّةِ فَقَالَ النَّبيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ: «مَا جَاءَ بِكَ يَا عَلِيُّ؟» فَقَالَ: زَعَمَ الْمُنافِقُونَ أَنَّكَ إِنَّمَا خَلَّفْتَنِي تَطَيُّرًا؟ فَقَالَ: «مَا يَمْنَعُنِي أَنْ أَتَطَيَّرَ مِنْكَ يَوْمَ كَذَا وَيَوْمَ كَذَا، وَلَكِنِّي خَلَّفْتُكَ فِي أَهْلِي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ أَخِيهِ مُوسَى»، وَأَشْهَدُ أَنَّا دَخَلْنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فِي الْيَوْمِ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ، وَهُوَ يُسَارُّ عَلِيًّا، وَلَقَدْ خَرَجَتْ نَفْسُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يُسَارُّهُ، فَأَنْهَاكَ عَنْ سَبِّهِ
1 / 145