مسند الروياني
مسند الروياني
ویرایشگر
أيمن علي أبو يماني
ناشر
مؤسسة قرطبة
ویراست
الأولى
سال انتشار
١٤١٦
محل انتشار
القاهرة
مناطق
•ایران
امپراتوریها و عصرها
اسپهبدان باوندی (طبرستان، ارتفاعات گیلان)، ۴۵-۷۵۰ / ۶۶۵-۱۳۴۹
٥٠٢ - نا ابْنُ مَعْمَرٍ، نا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، نا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ نَنْطَلِقَ مَعَ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ إِلَى أرْضِ النَّجَاشِيِّ، فَبَلَغَ ذَلِكَ قُرَيْشًا فَبَعَثُوا عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ وَعُمَارَةَ بْنَ الْوَلِيدِ، وَجَمَعُوا لِلنَّجَاشِيِّ هَدِيَّةً، فَقَدِمْنَا وَقَدِمُوا عَلَى النَّجَاشِيِّ بِهَدِيَّتِهِ، فَقَبِلَهَا وَسَجَدُوا لَهُ، ثُمَّ قَالَ لَهُ عَمْرٌو: إنَّ قَوْمًا رَغِبُوا عَنْ دِينِنَا، وَهُمْ فِي أَرْضِكَ، قَالَ النَّجَاشِيُّ: فِي أَرْضِي؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: فَأَرْسَلَ إِلَيْنَا، قَالَ لَنَا جَعْفَرٌ: لَا يَتَكَلَّمْ مِنْكُمْ أَحَدٌ، أَنَا خَطِيبُكُمُ الْيَوْمَ، فَانْتَهَيْنَا إِلَى النَّجَاشِيِّ وَهُوَ فِي مَجْلِسِهِ وَعَمْرُو بْنُ الْعَاصِ عَنْ يَمِينِهِ، وَعُمَارَةُ بْنُ الْوَلِيدِ عَنْ يَسَارِهِ، وَالْقِسِّيسُوَنَ وَالرُّهْبَانُ جُلُوسٌ سِمَاطَيْنِ وَقَدْ قَالَ لَهُ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ وَعُمَارَةُ إِنَّهُمْ لَا يَسْجُدُونَ لَكَ فَلَمَّا انْتَهَيْنَا أَمَرَنَا مَنْ عِنْدَهُ مِنَ الْقِسْيسِينَ وَالرُّهْبَانِ أَنِ اسْجُدُوا لِلْمَلِكِ ⦗٣٣٢⦘، فَقَالَ جَعْفَرُ: لَا نَسْجُدُ إِلَّا لِلَّهِ، قَالَ النَّجَاشِيُّ: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ: إنَّ اللَّهَ بَعَثَ فِينَا رَسُولًا وَهُوَ الرَّسُولُ الَّذِي بَشَّرَ بِهِ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ ﵇ ﴿بِرَسُولِ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ﴾ [الصف: ٦] فَأَمَرَنَا أَنْ نَعْبُدَ اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا ونقيمَ الصَّلَاةَ وَنُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَأَمَرَنَا بِالْمَعْرُوفِ، وَنَهَانَا عَنِ الْمُنْكَرِ، فَأَعْجَبَ النَّجَاشِيَّ قَوْلُهُ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ قَالَ: أَصْلَحَ اللَّهُ الْمَلِكَ، إنَّهُمْ يُخَالِفُونَكَ فِي عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ، فَقَالَ النَّجَاشِيُّ: مَا يَقُولُ صَاحِبُكَ فِي عِيسَى؟ قَالَ: يَقُولُ فِيهِ قَوْلَ اللَّهِ: رَوْحُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَخْرَجَهُ مِنَ الْبَتُولِ الْعَذْرَاءِ الَّتِي لَمْ يَقْرَبْهَا بَشَرٌ، قَالَ: فَتَنَاوَلَ النَّجَاشِيُّ عُودًا مِنَ الْأَرْضِ فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ الْقِسْيسِينَ وَالرُّهْبَانِ (مَا يَزِيدُ عَلَى مَا قَالَ هَؤُلَاءِ ابْنُ مَرْيَمَ) مَا تَرَوْنَ هَذِهِ، مَرْحَبًا بِكُمْ وَبِمَنْ جِئْتُمْ مِنْ عِنْدِهِ، فَأَنَا أَشْهَدُ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ وَأَنَّهُ الَّذِي بَشَّرَ بِهِ عِيسَى وَلَوْلَا مَا أَنَا فِيهِ مِنَ الْمَلِكِ لَأَتَيْتُهُ حَتَّى أَحْمِلَ نَعْلَيْهِ، امْكُثُوا فِي أَرْضِي مَا شِئْتُمْ، وَأَمَرَ لَنَا بِطَعَامٍ وَكِسْوَةٍ ثُمَّ قَالَ: رُدُّوا عَلَى هَذَيْنِ هَدِيَّتَهُمَا، قَالَ: وَكَانَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ رَجُلًا قَصِيرًا، وَكَانَ عُمَارَةُ رَجُلًا جَمِيلًا، قَالَ: فَأَقْبَلَا فِي الْبَحْرِ إِلَى النَّجَاشِيِّ فَشَرِبُوا وَمَعَ عَمْرٍو امْرَأَتُهُ، فَلَمَّا شَرِبُوا الْخَمْرَ قَالَ عُمَارَةُ: مُرِ امْرَأَتَكَ فَلِتُقَبِّلْنِي، فَقَالَ عَمْرٌو: أَلَا تَسْتَحِي؟ فَأَخَذَ عُمَارَةُ عَمْرًا فَرَمَى بِهِ فِي الْبَحْرِ، فَجَعَلَ عَمْرُو يُنَاشِدُ عُمَارَةَ حَتَّى أَدْخَلَهُ ⦗٣٣٣⦘ إِلَيْهِ السَّفِينَةَ، فَحَقَدَ عَمْرٌو ذَلِكَ، فَقَالَ عَمْرٌو لِلنَّجَاشِيِّ: إِنَّكَ إِذَا خَرَجْتَ خَلَفَ عُمَارَةُ فِي أَهْلِكَ، فَدَعَا النَّجَاشِيُّ عُمَارَةَ فَنَفَخَ فِي إِحْلِيلِهِ وَصَارَ مَعَ الْوَحْشِ "
1 / 331