421

مسامرات الظريف بحسن التعريف

مسامرات الظريف بحسن التعريف

نور عين الزمان علمًا وحلمًا ... وتقى في جلالة واحترام
حافظ السنة الزكية مبدٍ ... نورَ أسرارها بغير اكتتام
عمدة الفقه غاية السؤل فيه ... وشفاء الصدور في الأحكام
وتقاريره الرياض ولكن ... تثمر الدُّرَّ في يد الأفهام
تتسامى درى المنابر منه ... ومحاريبها
بخير إمام
ليس إلا بذهنه تسمع الص ... م وتحيا بصائرُ الأغتام
ليس إلاّ بذهنه تتجلَّى ... نكتُ العلم في دجى الأوهام
ليس إلا بلفظه العذب تتلى ... سورُ الذكر في دياجي الظلام
ليس إلا به اقتناء المزايا ... واقتباس الهدى وبرءُ السقام
عالةً أصبح الأنام عليه ... طاعة النقض منه والإبرام
خضعت عنده الرقاب بما قد ... طوقتها يداه بالإنعام
منةٌ لا تزال تدري وتروى ... لولاة الطروس والأقلام
لا ترى غير مهتدٍ بهداه ... أو محبَّ أو لائذ بذمام
يا إمامًا حواه بردُ المعالي ... وردا الفضل قبل عهد الفطام
يا سميَّ الخليل يا وارث الرأفة ... والحلم من حلاه العظام
قد طلبنا فلم نجد لك في السؤ ... دد والفضل والندى من مسام
ففداء لشسع نعلبيك قوم ... ولدوا في العلى لغير تمام
وهنيئًا لك المفاز يختم ... للبخاري حديث طه التهامي
جاء بشرى لكم بإقبال فتح ... ووصول إلى قصيّ المرام
ولنا منه والبرية طرًا ... أي رحمى ونعمة واغتنام
ولعمري ليست بأول نعمى ... كنت مولي ظهورها للأنام
فجزاك الإله خير جزاء ... مشرق بدؤه بحسن الختام
وابق يا بدر في سماء المعالي ... مستدام السنا مصون التمام
والقصيدة الثانية من إنشاء الشاعر الماجد الفصيح الأكتب الشيخ محمد الباجي المسعودي، وهي قوله: [الكامل]
وجه التهاني اليومَ أصبحَ مسفرًا ... والكونُ أشرقَ والفضاءُ تعطرا
والسعدُ حيا والمسَّرة أقبلت ... والأفق كلَّله السرورُ كما ترى
وبتونسَ الإيناسُ أسفرَ صبحه ... واهتزَّ روض الصالحات ونوَّرا
وبدا بإبراهيمَ برءُ همومنا ... شيخِ الشيوخ القطب مصباحِ الورى
ركن الشريعة فخر ملة أحمدٍ ... صدر الثقاب الكمَّل الشمَّ الذُّرى
علم الألى بثُّوا العلوم وخير من ... قدْ أمَّ محرابًا ونوَّرَ منبرا
يجلو دجى الإشكال ثاقب فهمه ... فتراه بعد اليأس أصبح نيرا
ويجيلُ في النكت العويصة ذهنه ... فيشقُّ كوكبه العجاجَ الأكدرا
ويبينُ أسرارًا تكاد لحسنها ... حقًا تباع بها النفوس وتشترى
أشهى على الأسماع من نيل المنى ... وألذُّ في الأجفان من سنة الكرى
كم قد لبسنا من مصوغ عقودها ... درَّا نفيسًا في الرقاب وجوهرا
وكم اقتطفنا من أزاهرِ روضها ... حتى لبسنا العيش ثوبًا أخضرا
وبدرستك (الجعفيَّ) كم أوضحت من ... نكتٍ تدقُّ عن العيان فما ترى
وسلكت منه مهامهًا وتنائفًا ... يضحى الخبيرُ لبعضها متحَّيرا
وسريت ذا جدَّ لحل رموزه ... والآن حان بختمه حمدُ السُّرى
فلك الهناءُ مقدمًا ولنا بكم ... ولمن يخصُّك بالوداد وللورى
وجزاك ربك خير ما جازى به ... وأطال عمرك كيف شئت وأكثرا
وإليك من جهد المقلَّ محوكة ... من خاطر منع العنا أن يخطرا
وقريحة خمدت ودهر غالني ... من غوله ما صد عن أن نبصرا
بلغ الزّبى تياره فاسمح بما ... ينجي الغريق وكن أجلَّ من اشترى
فإذا مددت ودودكم بادعائكم ... أعددت منه إلى المعاند عسكرا
وبلغت آمالي لصدقِ طويتي ... فيكم، وعشتُ مملئًا لن أحذرا
لا زلت في أفق السعادة نيرًا ... تجلو بهمتك المهم الأكبرا
والقصيدة الثالثة من إنشاء ولده العالم الأديب المدرس الشيخ علي الرياحي وهي قوله: [الطويل]
تبلَّج في أفق الهدى طالع السعد ... كسي حللُ الإسعاد واليمن والرشدِ
وفاح شذا مسك يفوق ختامه ... نسيم الصبا بالعطرِ أو فوحة الندَّ
أو الروض إذ يزهو بحسن ابتسامة ... فيحيا بريحان الأزاهر والرند

1 / 421