312

مرشد الزوار إلى قبور الأبرار

مرشد الزوار إلى قبور الأبرار

ناشر

الدار المصرية اللبنانية

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤١٥ هـ

محل انتشار

القاهرة

امپراتوری‌ها و عصرها
عباسیان
والمقداد بن الأسود، ومن معهم، من أمير المؤمنين عمر، لأمير مصر عمرو ابن العاص، رضى الله عنهم أجمعين] «١» .
وهو محراب لطيف مكين، قد ترى على هيئته، وبنى عليه جامع، وجعل «٢» هو منفردا بذاته فى جانبه الشرقى، وكان معبدا للشيخ الصامت «٣» العسقلانى، وهو مدفون قبالة هذا المسجد إلى القبلة. وكان- ﵀ قليل الكلام، كثير قراءة القرآن، يتعبّد فى هذا المسجد إلى أن مات- رحمه الله تعالى.
*** وتمشى وأنت مشرّق تجد قبر الناطق، وعند رأسه قبر الحفّار- ﵀.
قيل: لمّا أراد هذا الحفّار أن ينزل الناطق فى قبره، سمعه الحفّار وهو يقول:
رَبِّ أَنْزِلْنِي مُنْزَلًا مُبارَكًا وَأَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ
«٤»، فلما سمع الحفّار ذلك لزم العبادة والصلاة والصيام والزهد، والتقنّع بالقليل، ولم يزل على ذلك إلى أن مات- ﵀ ودفن «٥» فى هذا الموضع.
وبجانبهما «٦» تربة فيها قبر الفقيه عمر المقدسى- ﵀ كان متصدّرا لقراءة القرآن بمصر بالجامع العتيق، وهو فى مسجد الهيثم، سئل أن يكون شاهدا أو شارفا «٧»
، فأبى. وقدّام التربة من القبلة قبر عبود العابد- وقيل: عتود العابد- وأخوة على العابد، ﵀.

1 / 287