مراجعات
كتاب المراجعات
ژانرها
وزبيد اليامي، والأعمش، وغيرهم من أقرانهم، احتملهم الناس لصدق ألسنتهم في الحديث» (1) إلى آخر كلامه الدال على حمقه، وما على هؤلاء من غضاضة، إذا لم يحمد النواصب مذهبهم في أداء أجر الرسالة بمودة القربى، والتمسك بثقلي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وما احتمل النواصب هؤلاء الشيعة لمجرد صدق السنتهم، وإنما احتملوهم لعدم استغنائهم عنهم، اذ لو ردوا حديثهم لذهبت عليهم جملة الآثار النبوية، كما اعترف به الذهبي في ترجمة أبان بن تغلب من ميزانه (2) وأظن أن المغيرة ما قال أهلك أهل الكوفة أبو اسحاق وأعمشكم الا لكونهما شيعيين، وإلا فإن أبا إسحاق والاعمش كانا من بحار العلم وسدنة الآثار النبوية، وللأعمش نوادر تدل على جلالته، فمنها ما ذكره ابن خلكان في ترجمته من وفيات الأعيان، قال: «بعث إليه هشام بن عبداللملك أن اكتب لي مناقب عثمان ومساوي علي؛ فأخذ الأعمش القرطاس وأدخلها في فم شاة فلاكتها، وقال لرسوله: قل له هذا جوابه، فقال له الرسول: انه قد آلى أن يقتلني ان لم آته بجوابك، وتوسل إليه بإخوانه، فلما ألحوا عليه كتب له: بسم الله الرحمن الرحيم. أما بعد، فلو كان لعثمان مناقب أهل الأرض ما ضرتك، فعليك بخويصة نفسك، والسلام» (3) . ومنها ما نقله ابن عبدالبر في باب الحكم قول العلماء بعضهم في بعض من كتابه جامع بيان العلم وفضله (4) عن علي بن خشرم قال: «سمعت الفضل بن موسى يقول دخلت مع أبي حنيفة على الاعمش نعوده، فقال أبو حنيفة: يا أبا محمد لولا التثقيل عليك لعدتك أكثر مما أعودك، فقال له الاعمش: والله انك علي لثقيل وأنت في بيتك، فكيف اذا دخلت علي! (قال) قال الفضل: فلما خرجنا من عنده قال أبو حنيفة: إن الاعمش لم *** 135 )
صفحه ۱۲۰