690

مقرر

المقرر على أبواب المحرر

ویرایشگر

حسين إسماعيل الجمل، دبلوم الدراسات العليا في الوثائق قسم المكتبات - جامعة القاهرة

ناشر

دار الرسالة العالمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

محل انتشار

دمشق - سوريا

•
مناطق
فلسطین
•
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
فَخَرَجَ مِنْ جَوْفِهِ، فَعَلِمُوا أَنَّهُ مَيِّتٌ، فدخلوا عليه فَقَالُوا: أَوْصِ يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ اسْتَخْلِفْ، فَسَمَّى عَلِيًّا، وَعُثْمَانَ، وَطَلْحَةَ، والزبيرَ، وَسَعْدًا، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بن عوف، فَلَمَّا فُرغَ مِنْ دَفْنِهِ اجْتَمَعَ هَؤُلَاءِ الرَّهْطُ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن عوف: اجْعَلُوا أَمْرَكُمْ إِلَى ثَلَاثَةٍ مِنْكُمْ، فَقَالَ الزُّبَيْرُ: قَدْ جَعَلْتُ أَمْرِي إِلَى عَلِيٍّ، وقَالَ طَلْحَةُ: قَدْ جَعَلْتُ أَمْرِي إِلَى عُثْمَانَ، وَقَالَ سَعْدٌ: قَدْ جَعَلْتُ أَمْرِي إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: أَيُّكُمَا تَبَرَّأَ مِنْ هَذَا الأَمْرِ، فَنَجْعَلُهُ عليه، وَاللَّهُ عَلَيْهِ وَالإِسْلَامُ، لَيَنْظُرَنَّ أَفْضَلَهُمْ فِي نَفْسِهِ. فَأُسْكِتَ الشَّيْخَانِ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: أَفَتَجْعَلُونَهُ إِلَيَّ وَاللَّهُ عَلَيَّ أَنْ لَا آلُ عَنْ أَفْضَلِكُمْ قَالَا: نَعَمْ، فَأَخَذَ بِيَدِ أَحَدِهِمَا، وقَالَ: لَكَ قَرَابَة مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَالقِدَمُ فِي الإِسْلَامِ مَا قَدْ عَلِمْتَ، فَاللَّهُ عَلَيْكَ لَئِنْ أَمَّرْتُكَ لَتَعْدِلَنَّ، وَلَئِنْ أَمَّرْتُ عُثْمَانَ لَتَسْمَعَنَّ، وَلَتُطِيعَنَّ، ثُمَّ خَلَا بِالآخَرِ فَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ، فَلَمَّا أَخَذَ عليهما المِيثَاقَ قَالَ: ارْفَعْ يَدَكَ يَا عُثْمَانُ فَبَايَعَهُ، وبَايَعَ لَهُ [عَلِيٌّ] (١)، وَوَلَجَ أَهْلُ الدَّارِ فَبَايَعُوهُ" (٢).
مختصر، رواه البخاري.
قال أبو البركات: "وقد تمسّك به من رأى للوصيّ وللوكيلِ أن يُوكِّلا" (٣).
باب المُوصَى لَهُ
[١٥٣٥] عَنْ أنسٍ ﵁، لمَّا نزَلَتْ ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ [آل عمران: ٩٢] قال أبو طلحةَ: يا رسول اللَّه، أرى ربَّنَا يَسْألُنا مِنْ أموالنا فأُشهدُك أنِّي قَدْ جعلْتُ أرضي بَيْرُحاءَ للَّهِ، فقال: "اجْعَلْهَا في قَرَابَتِكَ" [فجعَلَها] (٤) في حسان بن ثابت،

(١) الزيادة من "الصحيح".
(٢) أخرجه البخاري (١٣٩٢) و(٣٧٠٠) و(٧٢٠٧) مطولًا ومختصرًا.
(٣) "المنتقى" لأبي البركات (٣٢٩٣).
(٤) الزيادة من "صحيح مسلم".

2 / 66