1335

مقفا بزرگ

المقفى الكبير

ویرایشگر

محمد اليعلاوي

ناشر

دار الغرب الاسلامي

ویراست

الثانية

سال انتشار

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

محل انتشار

بيروت - لبنان

امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
قال أبو حاتم: لا بأس به.
وقال محمد بن عبادة بن زياد المعافريّ: كنّا عند أبي سريج فكدّت (١) المسائل. فقال أبو سريج: قد درنت قلوبكم. فقوموا إلى [٤٢٦ أ] أبي حميد خالد بن حميد اصقلوا قلوبكم وتعلّموا هذه الرغائب، فإنّها تجوّد العبادة، وتورّث الزهادة، وتجرّ الصداقة، وأقلّوا المسائل، إلّا ما نزل، فإنّها تقسّي القلب، وتورّث العداوة.
١٣٢٨ - خالد بن حيّان الحضرميّ (٢)
خالد بن حيّان بن الأعين، الحضرميّ، من وجوه مصر.
يروي عن أبيه. وعنه يحيى بن أيّوب، وعبد الله بن لهيعة، وعبد الرحمن بن ميسرة.
وخرج به صالح بن عليّ إلى دمشق.
١٣٢٩ - أبو أيّوب الأنصاريّ [- ٥٢] (٣)
خالد بن زيد بن كليب بن ثعلبة بن عبد عوف بن غنم بن مالك بن النجّار، أبو أيّوب، الأنصاريّ، أحد أصحاب رسول الله ﷺ.
أمّه هند بنت سعد بن قيس بن عمرو بن امرئ القيس بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحرث بن الخزرج الأكبر.
عقبيّ، شهد المشاهد كلّها. قدم مصر غازيا، وشهد مع رسول الله ﷺ العقبة، وشهد بدرا، وأحدا، والخندق، وسائر المشاهد. وعليه نزل
رسول الله ﷺ في خروجه من بني عمرو بن عوف حين قدم المدينة مهاجرا من مكّة: واحتمل أبو أيّوب رحله ﷺ فوضعه في يته، فنزل عليه ﷺ شهرا حتى بنى مسجده ومساكنه. ثمّ انتقل ﵇ إلى مساكنه من بيت أبي أيّوب.
روى يزيد بن أبي حبيب عن مرثد بن عبد الله اليزنيّ عن أبي رهم السّماعي (٤) قال: حدّثني أبو أيّوب قال: لمّا نزل عليّ رسول الله ﷺ نزل في السّفل، وأنا وأمّ أيّوب في العلوّ. فقلت له: يا نبيّ الله، بأبي أنت وأمّي! إنّي أكره وأعظم أن أكون فوقك وتكون تحتي، فاظهر أنت فكنفي العلوّ، وننزل نحن فنكون في السفل.
فقال: يا أبا أيّوب، إنّ [هـ] أرفق بنا وبمن يغشانا أن نكون في سفل البيت.
(قال) فكان رسول الله ﷺ في سفله وكنّا فوقه في المسكن. فلقد انكسر حبّ لنا فيه ماء، فقمت أنا وأمّ أيّوب بقطيفة لنا ما لنا لحاف غيرها، ننشّف بها الماء خوفا أن يقطر على رسول الله ﷺ منه شيء فيؤذيه. (قال) وكنّا نصنع له العشاء فنبعث به، فإذا ردّ علينا فضلة تيمّمت أنا وأمّ أيّوب موضع يده فأكلنا منه نبتغي بذلك البركة، حتّى بعثنا إليه ليلة بعشائه، وقد جعلنا له فيه بصلا أو ثوما.
فردّه، ولم أر ليده فيه أثرا. فجئته فزعا فقلت:
يا رسول الله، بأبي أنت وأمّي، رددت عشاءك ولم أر فيه موضع يدك، وكنت إذا رددته علينا تيمّمت أنا وأمّ أيّوب موضع يدك، نبتغي بذلك البركة.
قال: إنّي وجدت فيه ريح هذه الشجرة، وإنّي رجل أناجي- وفي رواية: أناجي من لا يناجون- أمّا أنتم فكلوه. (قال) فأكلناه، ولم نصنع له تلك الشجرة بعد.

(١) قراءة ظنّية، وكدّت لعلّها بمعنى: كثرت فأجهدت.
(٢) طبقات أبي العرب ٦.
(٣) أسد الغابة ٢/ ٩٤ (١٣٦١): خالد و٦/ ٢٥ (٥٧٠٧): أبو أيّوب- الوافي ١٣/ ٢٥١ (٣٠٧) - شذرات ١/ ٥٧ - العبر ١/ ٥٦ - دائرة المعارف.
(٤) له ترجمة في أسد الغابة ٦/ ١١٦ (٥٨٩٠).

3 / 410