1248

مقفا بزرگ

المقفى الكبير

ویرایشگر

محمد اليعلاوي

ناشر

دار الغرب الاسلامي

ویراست

الثانية

سال انتشار

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

محل انتشار

بيروت - لبنان

امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
مع رسول الله ﷺ إلى طعام دعوا له، فاستنتل (١) رسول الله ﷺ أمام القوم، وحسين مع غلمان يلعب. فأراد رسول الله ﷺ أن يأخذه، فطفق الصبيّ يفرّ ههنا مرّة وههنا مرّة. فجعل رسول الله ﷺ يضاحكه حتّى أخذه. (قال) فوضع إحدى يديه تحت قفاه والأخرى تحت ذقنه فوضع فاه على فيه يقبّله، وقال: حسين منّي، وأنا من حسين. أحبّ الله من أحبّ حسينا. حسين سبط من الأسباط. (٢)
قال الحاكم أبو عبد الله: هذا حديث صحيح الإسناد.
وخرّج من حديث سعيد بن جبير عن ابن عبّاس قال: أوحى الله إلى محمد ﷺ: إنّي قتلت بيحيى بن زكريا سبعين ألفا، وإنّي قاتل بابن ابنتك سبعين ألفا وسبعين ألفا. (قال) هذا حديث صحيح الإسناد.
وخرّج من حديث الأوزاعيّ عن أبي عمّار شدّاد بن عبد الله عن أمّ الفضل بنت الحارث أنّها دخلت على رسول الله ﷺ فقالت: يا رسول الله، إنّي رأيت حلما منكرا الليلة.
قال: وما هو؟
قالت: إنّه لشديد.
قال: وما هو؟
قالت: رأيت كأنّ قطعة من جسدك قطعت ووضعت في حجري.
فقال رسول الله ﷺ: رأيت خيرا: تلد فاطمة إن شاء الله غلاما فيكون في حجرك.
[التنبّؤ بمقتله]
فولدت فاطمة الحسين، وكان في حجري كما قال رسول الله ﷺ. فدخلت يوما إلى رسول الله ﷺ فوضعته فيحجره. ثمّ حانت منّي التفاتة فإذا عينا رسول الله ﷺ تهريقان الدموع.
فقلت: يا نبيّ الله، بأبي أنت وأمّي، ما لك؟
قال: أتاني جبريل ﵇، فأخبرني أنّ أمّتي ستقتل ابني هذا.
فقلت: هذا؟
قال: نعم. وأتاني بتربة من تربته حمراء.
قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه.
وعن ابن عبّاس: ما كنّا نشكّ، وأهل البيت متوافرون، أنّ الحسين بن علي يقتل بالطفّ.
وعن عبيد الله بن [٤٩٩ ب] أبي رافع عن أبيه قال: رأيت رسول الله ﷺ أذّن في أذن الحسين حين ولدته فاطمة ﵍. (قال الحاكم):
هذا حديث صحيح الإسناد.
وصحّ عن رسول الله ﷺ أنّه قال: الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة.
وقال عبد الرحمن بن أبي نعيم (٣): سمعت ابن عمر يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: هما ريحانتاي من الدنيا والآخرة.
وقال محمد بن عبد الله بن أبي يعقوب عن عبد الله بن شدّاد بن الهاد [الليثيّ] عن أبيه قال:
خرج علينا رسول الله ﷺ وهو حامل حسنا أو حسينا. فتقدّم في إحدى صلاتي العشاء فوضعه.

(١) في المخطوط: فاستقبل. والإصلاح من أسد الغابة، ترجمة يعلى بن مرّة رقم ٥٦٤٤. وفي النهاية لابن الأثير:
استنتل أي تقدّم.
(٢) في النهاية (سبط): أي أنّه أمّة من الأمم في الغبر.
والأسباط عند اليهود القبائل الاثنتا عشرة من ولد بإبراهيم (عم). والأسباط أيضا أولاد الأولاد وأولاد البنات.
(٣) حاشية: صوابه: نعم- بضمّ النون- البجليّ، أبو الحكم، الكوفيّ روى له جماعة. كتبه محمد الداوديّ. وهو كذلك في سير الذهبيّ ٥/ ٦٢ (٢٠).

3 / 322