864

مقدمات ممهدات

المقدمات الممهدات

ویرایشگر

الدكتور محمد حجي

ناشر

دار الغرب الإسلامي

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۰۸ ه.ق

محل انتشار

بيروت

•
مناطق
اسپانیا
•
امپراتوری‌ها و عصرها
عباسیان
قال الله ﷿: ﴿إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي ظِلالٍ وَعُيُونٍ﴾ [المرسلات: ٤١]، وقال: ﴿أُكُلُهَا دَائِمٌ وَظِلُّهَا﴾ [الرعد: ٣٥]؛ ومن كان في ظل الله ورحمته يوم القيامة فهو آمن من هول الموقف وشدته، سالم مما يلحق الناس فيه من الشدة والضيق، وهذه نهاية في الأجر والثواب.
فصل
والجور في الأحكام واتباع الهوى فيها من أعظم الذنوب وأكبر الكبائر، قال الله ﷿: ﴿وَأَمَّا الْقَاسِطُونَ فَكَانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَبًا﴾ [الجن: ١٥]. وقال رسول ﷺ: «إن أعتى الناس على الله وأبغض الناس إلى الله وأبعد الناس من الله يوم القيامة: رجل ولاه من أمة محمد شيئا ثم لم يعدل فيهم»، وقال ﷺ: «ما من أحد أقرب من الله يوم القيامة بعد ملك مصطفى أو نبي مرسل من إمام عادل، ولا أبعد من الله من إمام جائر يأخذ بحبه» أي يحكم بهواه.
فصل
فالقضاء محنة، ومن دخل فيه فقد ابتلي بعظيم؛ لأنه قد عرض نفسه للهلاك، إذ التخلص منه على ما ابتلي به عسير؛ روي عن عمر بن الخطاب ﵁ أنه قال: وددت أن أنجو من هذا الأمر كفافا لا لي ولا علي. وروي عن أبي

2 / 256