621

مقدمات ممهدات

المقدمات الممهدات

ویرایشگر

الدكتور محمد حجي

ناشر

دار الغرب الإسلامي

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۰۸ ه.ق

محل انتشار

بيروت

•
مناطق
اسپانیا
•
امپراتوری‌ها و عصرها
عباسیان
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
كتاب الصرف
ما جاء في تحريم الربا في الصرف
الربا في الصرف وفي جميع البيوع وفيما تقرر في الذمة من الدين، حرام محرم بالكتاب والسنة وإجماع الأمة؛ فأما الكتاب فقوله تعالى: ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا﴾ [البقرة: ٢٧٥]، وقوله ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا الرِّبَا أَضْعَافًا مُضَاعَفَةً وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [آل عمران: ١٣٠]؛ لأن قوله ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ﴾ [البقرة: ٢٣١] وعيد، والنهي إذا قرن به الوعيد علم أن المراد به التحريم. وقَوْله تَعَالَى: ﴿فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَاتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ وَبِصَدِّهِمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ كَثِيرًا﴾ [النساء: ١٦٠] ﴿وَأَخْذِهِمُ الرِّبَا وَقَدْ نُهُوا عَنْهُ﴾ [النساء: ١٦١]، يريد نهي تحريم لأنه عطف على ما نص على تحريمه، إلا أن الاحتجاج بهذه الآية على تحريم الربا إنما يصح على مذهب من يرى أن ما أخبر الله تعالى به من شرائع من قبلنا من الأنبياء لازم لنا، إلا أن يأتي في شرعنا ما ينسخه عنا، وإلى هذا ذهب مالك ﵀، لأنه قد احتج في

2 / 5