595

مقدمات ممهدات

المقدمات الممهدات

ویرایشگر

الدكتور محمد حجي

ناشر

دار الغرب الإسلامي

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۰۸ ه.ق

محل انتشار

بيروت

مناطق
اسپانیا
امپراتوری‌ها و عصرها
عباسیان
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وصلى الله على سيدنا محمد وآله
كتاب الإيلاء
فصل
في معرفة اشتقاق اسم الإيلاء
الإيلاء والتألي هو الامتناع من فعل الشيء أو تركه باليمين على ذلك، يقال من ذلك آلى يولي إيلاء وآلية وتألى تأليا وائتلاء وائتلى يأتلي ائتلاء. قال الله تعالى: ﴿وَلا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [النور: ٢٢] إلى قوله: ﴿غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [النور: ٢٢] نزلت هذه الآية في أبي بكر الصديق ﵁. وذلك أن الله ﵎ لما أنزل عذر عائشة وبراءتها مما كانت قذفت به حلف أبو بكر - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - أن لا ينفق على مسطح بن أثاثة، وكان ابن خالته، وعلى غيره من قرابته لما كانوا خاضوا فيه وتكلموا به في ابنته عائشة ﵂، فأنزل هذه الآية، فقال أبو بكر الصديق ﵁ لما نزلت: والله إني لأحب أن يغفر الله لي، فرجع إليهم النفقة وقال لا أقطعها عنهم أبدا. وقال رسول الله ﷺ في التألي: «تألى أن لا يفعل خيرا» في الذي حلف أن لا يضع عن صاحبه ولا يقيله في تمر كان باعه منه فوضع فيه. قال الشاعر في الإيلاء:
فآليت لا آتيك إن كنت مجرما ... ولا أبتغي جارا سواك مجاورا

1 / 615