مقدمات ممهدات
المقدمات الممهدات
ویرایشگر
الدكتور محمد حجي
ناشر
دار الغرب الإسلامي
ویراست
الأولى
سال انتشار
۱۴۰۸ ه.ق
محل انتشار
بيروت
فصل
ونزلت سورة قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها إلى آخر باب الظهار في امرأة من الأنصار اختلف في اسمها، فقيل: خولة، وقيل: خويلة، وفي نسبها فقيل: إنها بنت ثعلبة، وقيل: بنت الصامت، وقيل: بنت الدليح، [وقيل: بنت خويلد].
فصل
وكانت مجادلة هذه المرأة رسول الله ﷺ في زوجها أوس بن الصامت مراجعتها إياه في أمره وما كان من قوله لها: أنت علي كظهر أمي ومحاورتها إياه في ذلك. وذلك أنها «أتت رسول الله ﷺ وعائشة تغسل شق رأسه فقالت: يا رسول الله، طالت صحبتي مع زوجي، وأكل شبابي، ونثرت له بطني، حتى إذا كبر سني وانقطع ولدي ظاهر مني، فقال رسول الله ﷺ: حرمت عليه، فقالت: أشكو إلى الله فاقتي إليه، ثم قالت: يا رسول الله، طالت صحبتي مع زوجي ونفضت له بطني وظاهر مني، فقال رسول الله ﷺ: حرمت عليه، فكلما قال لها ذلك رسول الله ﷺ هتفت وصاحت وقالت: إلى الله أشكو فاقتي، فنزل الوحي وقد قامت عائشة تغسل شق رأسه الآخر، فأومأت إليها عائشة أن اسكتي. فلما قضى الوحي قال لها رسول الله ﷺ: ادعي لي زوجك، فتلا عليه رسول الله ﷺ: ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ﴾ [المجادلة: ١] ... إلى قوله: ﴿وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا﴾ [المجادلة: ٣]، فقال له رسول الله ﷺ: أتستطيع أن تعتق رقبة؟، فقال: لا. قال: فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، أتستطيع أن تصوم شهرين متتابعين؟ فقال: يا رسول الله، إني إذا لم آكل في اليوم ثلاث مرات خشين أن يعشو بصري، قال: فمن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا، فهل تستطيع أن تطعم ستين مسكينا؟، قال: لا يا رسول الله، إلا أن تعينني، فأعانه رسول الله ﷺ فأطعم ستين مسكينا
1 / 601