566

مقدمات ممهدات

المقدمات الممهدات

ویرایشگر

الدكتور محمد حجي

ناشر

دار الغرب الإسلامي

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۰۸ ه.ق

محل انتشار

بيروت

مناطق
اسپانیا
امپراتوری‌ها و عصرها
عباسیان
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وصلى الله على محمد نبيه الكريم
كتاب التخيير والتمليك
ما جاء في التخيير والتمليك
قال الله ﷿: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلا﴾ [الأحزاب: ٢٨] ﴿وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ [الأحزاب: ٢٩]، وكان سبب نزول هذه الآية فيما روي «عن عائشة زوج النبي ﷺ أنها سألته شيئا من متاع الدنيا إما زيادة في النفقة وإما غير ذلك من عرض الدنيا، فاعتزل رسول الله ﷺ نساءه شهرا، فأمره الله أن يخيرهن بهذه الآيات بين الصبر عليه والرضا بما قسم لهن والعمل بطاعة الله، وبين أن يمتعهن ويفارقهن إن لم يرضين بالذي يقسم لهن». وقيل: إن ذلك كان من أجل «غيرة كانت عائشة ﵂ غارتها، فبدأ ﷺ بعائشة وكانت أحبهن إليه، فقال لها: " إني ذاكر لك أمرا ولا عليك أن لا تعجلي حتى تستأمري أبويك "، قالت: وقد علم أن أبويَّ لم يكونا ليأمراني بفراقه، فخيرها وقرأ عليها القرآن فقالت له: هل بدأت بأحد من نسائك قبلي؟ قال: " لا "، قالت: ففي أي هذا أستأمر أبويَّ فإني أريد الله ورسوله والدار الآخرة وأسألك أن لا تخبرهن بذلك، فقال النبي ﷺ: إني لم أبعث معنتا، وإنما بعثت معلما ومبشرا، وإني لا تسألني امرأة منهن إلا أخبرتها. ورئي الفرح في وجه رسول الله ﷺ باختيار

1 / 585